رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من 47 إلى ملامسة 53 جنيهًا.. كواليس رحلة 4 أسابيع مجنونة للدولار في مارس

الدولار مقابل الجنيه
الدولار مقابل الجنيه المصري

دخل الاقتصاد المصري فبراير الماضي بحالة من الاستقرار النسبي والتعافي الملحوظ، حيث كان سعر الدولار يتحرك في نطاق ضيق حول مستويات 47.90 جنيهاً، إلا أن اندلاع الحرب الإيرانية الأمريكية في أواخر الشهر، شمل ضربات عسكرية متبادلة، أدى إلى انقلاب المشهد رأساً على عقب، حيث سارع المستثمرون الأجانب للتخارج من الأسواق الناشئة بحثاً عن ملاذات آمنة، مما وضع الجنيه المصري تحت ضغط فوري ومباشر.

كسر حاجز الـ 50 وخروج 7 مليارات دولار

مع مطلع شهر مارس، وتحديداً في الرابع منه، شهدت شاشات الصرف لحظة تاريخية بكسر الدولار حاجز الـ 50 جنيهاً لأول مرة منذ فترة طويلة، وهو الارتفاع الذي جاء مدفوعاً بخروج استثمارات أجنبية من أدوات الدين قدرت بنحو 7 مليارات دولار في غضون أيام قليلة.

 وفي خطوة استراتيجية، آثر البنك المركزي المصري السماح للجنيه بامتصاص الصدمة بدلاً من استنزاف الاحتياطيات النقدية الدولية للدفاع عن سعر الصرف، مما أدى إلى تراجع قيمة الجنيه بنحو 10%.

أسبوع القمة .. ملامسة مستويات الـ 53 جنيهاً في ختام مارس

استمرت وتيرة التراجع مع تزايد المخاطر الجيوسياسية وارتفاع مؤشر الدولار عالمياً كونه العملة الأقوى في وقت الأزمات، لينهي الدولار تعاملات الأسبوع الماضي، مسجلاً أعلى مستوياته أمام الجنيه تاريخيًَا حيث وصل سعر البيع في البنوك إلى 52.88 جنيه، فيما لامست بعض التعاملات مستوى 52.90 جنيهاً.

ولم تقتصر تحركات الأسواق على خروج الأموال الساخنة فقط، بل زاد من حدتها ارتفاع تكاليف استيراد الوقود والغاز المسال عالمياً نتيجة اضطراب الإنتاج في منطقة الشرق الأوسط، مما ضاعف الطلب المحلي على الدولار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء