ستيف هانكي: ارتفاع الريال الإيراني وتراجع معدل التضخم رغم الحرب|فيديو
قال ستيف هانكي، أستاذ الاقتصاد بجامعة جونز هوبكنز، أن الريال الإيراني شهد ارتفاعًا ملحوظًا بنحو 6% منذ اندلاع الحرب، في تطور لافت لم يحظ بتغطية كافية في وسائل الإعلام الدولية.
وأوضح أن معدل التضخم تراجع نسبيًا، رغم بقائه عند مستويات مرتفعة تصل إلى نحو 67% سنويًا، إلا أنه يمثل انخفاضًا مقارنة بالذروة التي سجلها سابقًا، ما يعكس تحسنًا جزئيًا في المؤشرات الاقتصادية.
صادرات النفط تقود التحسن الاقتصادي
وأضاف هانكي، خلال مداخلة على قناة الجزيرة، إن هذا التحسن يرجع إلى زيادة صادرات النفط الإيراني، التي يتم بيعها بأسعار أعلى مقارنة بالفترات السابقة، مع تقليص حجم الخصومات التي كانت تُمنح للمشترين قبل التصعيد العسكري الأخير.
وأشار إلى أن هذه العوامل مجتمعة ساهمت في دعم العملة المحلية وتحسين الأداء الاقتصادي، في ظل ظروف كانت التوقعات تشير فيها إلى تدهور أكبر.
مؤشرات إيجابية رغم التحديات الاقتصادية
ولفت إلى أنه يتابع بشكل مباشر تطورات أسعار الصرف ويقيس معدلات التضخم في إيران، مؤكدًا أن البيانات تشير إلى تحسن نسبي في الاتجاه العام للمؤشرات الاقتصادية.
كما أضاف أن هذه النتائج تتسق مع تحليلات أخرى تشير إلى قدرة الاقتصاد الإيراني على التكيف مع الضغوط، رغم استمرار التحديات المرتبطة بالعقوبات والتوترات الإقليمية.
انتقادات لتجاهل الإعلام الدولي لهذه التطورات
وانتقد ضعف تغطية هذه المؤشرات في وسائل الإعلام الرئيسية، معتبرًا أن هناك انتقائية في عرض البيانات الاقتصادية المتعلقة بإيران.
ولفت إلى أن بعض وسائل الإعلام تتأثر بروايات صادرة عن أجهزة استخبارات دولية، ما ينعكس على طبيعة المعلومات المتداولة بشأن الوضع الاقتصادي الإيراني.
روسيا المستفيد الأكبر من تداعيات الحرب
وأكد هانكي أن روسيا تعد من أبرز المستفيدين من تداعيات الحرب، حيث عززت موقعها كمورد رئيسي لمواد استراتيجية مثل الهيليوم والنفط والأسمدة.
وتابع أن تراجع الإمدادات من منطقة الخليج منح موسكو فرصة لملء هذا الفراغ، ما انعكس إيجابًا على موقعها في الأسواق العالمية.
تراجع فعالية العقوبات وتداعيات سياسية
وفي ختام حديثه، أشار ستيف هانكي، أستاذ الاقتصاد بجامعة جونز هوبكنز، إلى أن الحرب قد تؤدي إلى تقويض نظام العقوبات العالمي، معتبرًا أنها تمثل بداية نهاية لهذه السياسات التي يرفضها من منطلق دعمه للاقتصاد الحر.
كما شدد على أن القرار في الحرب لا يُدار بالكامل من واشنطن، بل يتأثر بشكل كبير بالموقف الإسرائيلي، لافتًا إلى أن القيود الداخلية في الولايات المتحدة تحد من قدرة الرئيس دونالد ترامب على تنفيذ جميع التوجهات، رغم التزامه بمعظمها.

