مايكل مولروي: السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز تربك الحسابات الأمريكية
قال مايكل مولروي، نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي السابق، أن تقييم وزير الدفاع الأسبق ليون بانيتا بشأن أخطاء واشنطن في تقدير تداعيات الحرب مع إيران يعد منصفًا، خاصة فيما يتعلق بسيناريو إغلاق مضيق هرمز.
وأوضح أن هذا السيناريو كان مطروحًا منذ عقود ضمن النقاشات الاستراتيجية، إلا أن الولايات المتحدة وجدت نفسها في موقع رد الفعل بدلًا من قيادة الأحداث، بعد تمكن إيران من استغلال هذا الورقة الحيوية.
مضيق هرمز يمنح إيران تفوقًا اقتصاديًا حاسمًا
وأضاف مولروي، خلال مداخلة على فضائية الجزيرة، أن انتقال المواجهة من حرب تقليدية تعتمد على التفوق الجوي إلى صراع تتحكم فيه إيران بمضيق هرمز غير موازين القوى، ومنح طهران أفضلية اقتصادية واضحة.
وأكد أن تعطيل الملاحة في المضيق تسبب بفوضى واسعة في أسواق الطاقة العالمية وأربك الحسابات الأمريكية، وامتد تأثيره إلى قطاعات حيوية أخرى مثل إنتاج الرقائق الإلكترونية والأسمدة، مما يعكس حجم التداعيات غير المحسوبة.
تصعيد محتمل نحو المواجهة البرية
ولفت إلى أن الحشود العسكرية الأمريكية في المنطقة قد تمهد لمرحلة أكثر خطورة، تشمل احتمالات الانخراط في عمليات برية، وهو سيناريو يحمل مخاطر كبيرة على صعيد الخسائر البشرية.
وتابع أن أي تصعيد بري قد ينعكس سلبًا على الداخل الأمريكي، في ظل تراجع التأييد الشعبي للحرب، ما يضع الإدارة الأمريكية أمام تحديات سياسية متزايدة.
انتقادات لآليات صنع القرار داخل واشنطن
ووضح أن التقارير تشير إلى خلل في آليات اتخاذ القرار داخل الإدارة الأمريكية، حيث لم يتم اتباع الإجراءات المعتادة داخل مجلس الأمن القومي، وهو ما قد يكون ساهم في ضعف التخطيط الاستراتيجي.
كما أشار إلى أن إبعاد بعض المسؤولين أو عدم الاستماع إلى التقديرات المؤسسية يعكس حالة ارتباك في إدارة الأزمة، ما أدى إلى فجوات واضحة في التعامل مع تطورات الحرب.
تداعيات سياسية وعسكرية تهدد البيت الأبيض
وفي ختام حديثه، أكد مايكل مولروي، نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي السابق، على أن استمرار هذا المسار قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على الإدارة الأمريكية، سواء على المستوى العسكري أو السياسي، مشيرًا إلى أن غياب التخطيط الدقيق والتقدير الصحيح للتداعيات قد يضع البيت الأبيض أمام أزمة مركبة، تجمع بين الضغوط الداخلية والتحديات الميدانية المتصاعدة.

