مارك كيميت: تصريحات ماركو روبيو تتسم بالغموض بشأن التفاوض مع إيران|فيديو
قال مارك كيميت نائب وزير الدفاع الأمريكي السابق، أن التصريحات الصادرة عن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، تعكس حالة من الغموض بشأن مسار المفاوضات مع إيران، موضحًا أن ما يجري حاليًا لا يمكن اعتباره مفاوضات مباشرة.
وأشار إلى أن التواصل بين الطرفين يتم عبر وسطاء، حيث تُنقل الرسائل بشكل غير مباشر، لافتًا إلى أن باكستان تلعب دورًا في تمرير هذه الرسائل، ما يجعل من الصعب تحديد هوية المفاوضين بدقة أو طبيعة القضايا المطروحة للنقاش.
تصعيد عسكري قبل أي انفراجة دبلوماسية
وأضاف كيميت، خلال مداخلة على فضائية سكاي نيوز عربية، من المرجح أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدًا من التصعيد العسكري قبل الوصول إلى أي انفراجة سياسية، معتبرًا أن إيران ترى أن استراتيجيتها الحالية تحقق نتائج ملموسة، وهو ما يقلل من احتمالات تراجعها في الوقت الراهن.
وأوضح أن استمرار هذا النهج الإيراني يعزز من تعقيد المشهد، خاصة في ظل غياب مؤشرات حقيقية على قرب التوصل إلى تسوية، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر حدة في الميدان.
خيارات عسكرية متعددة ونشر محتمل للقوات
وفيما يتعلق بالخيارات العسكرية المطروحة داخل واشنطن، أوضح أن الخطط العسكرية تتضمن مجموعة واسعة من البدائل، من بينها نشر قوات برية بالقرب من إيران، مؤكدًا أن هذه الخطوة لا تعني بالضرورة استخدامها، بل تهدف إلى إبقاء جميع الخيارات مفتوحة أمام صانع القرار الأمريكي.
وأشار إلى أن وجود هذه القوات يمنح الإدارة الأمريكية مرونة أكبر للتحرك وفق تطورات الأوضاع، مع إمكانية الاكتفاء باستخدام القوة البحرية أو الجوية دون الانخراط في مواجهات مباشرة.
مضيق هرمز بين التكتيك الإيراني والرد الأمريكي
واعتبر أن التحرك الإيراني نحو تهديد الملاحة في مضيق هرمز يمثل تكتيكًا ذكيًا، يهدف إلى تعويض الخسائر الناتجة عن الضربات الجوية، عبر الضغط على الاقتصاد العالمي.
وشدد على أن هذا النهج لن يكون مستدامًا على المدى الطويل، مؤكدًا أن المجتمع الدولي لن يقبل بسيطرة إيران على الممرات المائية الدولية أو فرض رسوم على السفن العابرة.
مهلة ترامب وحسابات الاقتصاد العالمي
وفي ختام حديثه، أشار مارك كيميت إلى أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمنح إيران مهلة إضافية لمدة 10 أيام يعكس إدراكًا لتأثير ضرب المنشآت النفطية على الاقتصاد العالمي.
وتابع أن هذا التوجه يهدف إلى منح طهران فرصة لإعادة التفكير، مع الإبقاء على خيار استهداف البنية التحتية النفطية قائمًا، ولكن دون الوصول إلى تدمير كامل قد يؤدي إلى اضطراب واسع في أسواق الطاقة العالمية.

