بعد غلق مركز جودة عواد.. هذا حكم الشرع في بيع الأدوية المغشوشة والمهربة
أعلنت وزارة الصحة والسكان، إعادة إغلاق مركز الدكتور جودة محمد عواد المتخصص في التغذية العلاجية، ومعمل التحاليل التابع له بمنطقة الأزبكية بمحافظة القاهرة، وذلك لمخالفتهما الاشتراطات الصحية والتراخيص المطلوبة.
غلق مركز جودة عواد
كان المركز قد أُغلق في 19 أبريل الماضي بعد ضبط كميات كبيرة من الأدوية والمستحضرات الطبية مجهولة المصدر، إلى جانب أدوية ومواد كيميائية منتهية الصلاحية معدة للاستخدام في المعمل.
كما تبين أن الدكتور جودة عواد استخدم اسمه للترويج لأدوية وعقاقير ووسائل علاجية عبر منصات التواصل الاجتماعي، بالمخالفة للقانون رقم 206 لسنة 2017 المنظم للإعلان عن المنتجات والخدمات الصحية، فضلاً عن مخالفته للقانون رقم 51 لسنة 1981 وتعديلاته بقانون رقم 153 لسنة 2004.
ما حكم بيع الأدوية المغشوشة؟
بدورها أكدت دار الإفتاء على أن بيع الأدوية المغشوشة عمل مُحَرَّم شرعًا ومُجَرَّم قانونًا؛ لما فيه من الغِش والكذب والتدليس، ومن أكلِ أموال الناس بالباطل، إضافة لما فيه من إيقاع الضرر على صحة الناس وحياتهم.

وقالت دار الإفتاء إن بيع الأدوية المهربة يعد غشاً وتدليسا على المستهلك، والشرع حرم الغش؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «وَمَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا» أخرجه الإمام مسلم في "صحيحه".
وتابعت: الاتِّجار في الأدوية المهربة مجهولة المصدر غير المصرَّح بتداولها من وزارة الصحة هو أمرٌ مُحرَّمٌ شرعًا؛ لما في ذلك من تعريض النفس للضرر والإلقاء في التهلكة، وقد أمرت الشريعة بالمحافظة عليها من المخاطر.
قال تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195]، قال المفسرون: ووقوع فعل: (تُلْقُوا) في سياق النهي يقتضي عموم كلِّ إلقاءٍ باليد للتهلكة؛ أيْ: كل تسبُّبٍ في الهلاك عن عمدٍ، فيكون منهيًّا عنه محرمًا، ما لم يوجد مُقتَضٍ لإزالة ذلك التحريم.

