فريد فليتز: لا غموض في استراتيجية ترامب تجاه إيران وإمكانية السلام قائمة
قال فريد فليتز نائب رئيس معهد سياسة أمريكا أولاً، إن الاتهامات الموجهة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غياب الشفافية في إدارة العمليات العسكرية ضد إيران غير دقيقة، مؤكدًا أن واشنطن أوضحت بشكل مستمر أهدافها المتعلقة بإضعاف القدرات العسكرية الإيرانية.
وأوضح أن الإدارة الأمريكية أعلنت بشكل واضح سعيها لتقويض قدرات طهران، سواء في ما يتعلق بالقدرات الدفاعية أو أدواتها الداخلية التي تستخدمها، مشيرًا إلى أن ترامب طرح بالفعل إطارًا عامًا لخطته، حتى وإن لم يكشف عن جميع التفاصيل.
استراتيجية تفاوض بين الضغط العسكري والسياسي
وأضاف فليتز، خلال مداخلة عبر فضائية سكاي نيوز عربية، أن ما يبدو للبعض غموضًا هو في الواقع جزء من استراتيجية تفاوضية، حيث تعتمد الإدارة الأمريكية على مزيج من الضغط العسكري والتحركات السياسية لدفع إيران نحو طاولة المفاوضات.
وأشار إلى أن إرسال قوات أمريكية إلى المنطقة يندرج ضمن هذا الإطار، موضحًا أن عدم وضوح المسار النهائي المقصود قد يكون عامل ضغط على طهران لتقديم تنازلات، وليس دليلًا على غياب الرؤية.
خطة الـ15 نقطة
وأكد أن ما يُعرف بخطة الـ15 نقطة التي تتبناها إدارة ترامب، تتضمن بالفعل مجموعة من القضايا الجوهرية، ولا تقتصر على البرنامج النووي الإيراني فقط، بل تشمل أيضًا البرنامج الصاروخي وأمن الملاحة في مضيق هرمز، موضحًا أن هذه العناصر تمثل أولوية استراتيجية للولايات المتحدة، ليس فقط على المدى القريب، بل ضمن رؤية طويلة الأمد تهدف إلى إعادة تشكيل التوازنات في المنطقة.
وشدد على أن ملف الصواريخ الباليستية الإيرانية يعد من أبرز التحديات، إلى جانب أهمية تأمين مضيق هرمز باعتباره شريانًا حيويًا للاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن أي اتفاق مستقبلي مع إيران يجب أن يتضمن هذه القضايا بشكل واضح، معتبرًا أنها لا تقل أهمية عن الملف النووي، بل قد تتفوق عليه في بعض الجوانب الأمنية.
إمكانية تحقيق السلام رغم التوترات
وفي ما يتعلق بفرص التوصل إلى تسوية، أكد أن هناك إمكانية حقيقية لتحقيق السلام، مشددًا على ضرورة دعم الشعب الإيراني في سعيه نحو استعادة دولته وتعزيز حرياته، مضيفًا أن الإدارة الأمريكية ترى أن الضغوط الحالية قد تفتح الباب أمام تغييرات داخلية في إيران، بما يسهم في الوصول إلى وضع أكثر استقرارًا في المنطقة.
ووجه فليتز انتقادات حادة للنظام الإيراني، معتبرًا أنه يمثل تهديدًا مباشرًا لدول المنطقة، خاصة حلفاء الولايات المتحدة في الخليج، وعلى رأسهم السعودية، حيث أن سياسات طهران، بما في ذلك تعاملها مع الاحتجاجات الداخلية، تعزز المخاوف الدولية من استمرار هذا النهج، ما يفرض ضرورة التعامل معه بحزم.
بين التصعيد والدبلوماسية مسار مفتوح على الاحتمالات
وفي ختام حديثه، أكد فريد فليتز نائب رئيس معهد سياسة أمريكا أولاً على أن المرحلة المقبلة ستظل مفتوحة على عدة سيناريوهات، بين التصعيد العسكري أو التوصل إلى اتفاق شامل، مشيرًا إلى أن نجاح أي مسار تفاوضي سيعتمد على مدى استعداد إيران للاستجابة للمطالب المطروحة، وكذلك قدرة الولايات المتحدة على الحفاظ على توازن دقيق بين الضغط والدبلوماسية.