4 سيناريوهات ما بعد انقضاء مهلة الأيام الخمسة في الحرب ضد إيران|تقرير
في ظل المهلة التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ضمن سياق التصعيد القائم مع إيران، تتجه التوقعات نحو ما قد تحمله المرحلة التالية بعد انتهاء الأيام الخمسة، في وقت تتباين فيه قراءات المحللين وتعكس حجم التعقيد الذي يطبع المشهدين الإقليمي والدولي.
وتبقى المرحلة التي تلي انتهاء المهلة مفتوحة على عدة احتمالات، تتراوح بين التصعيد والتهدئة، ولكن يظل العامل الأهم هو طبيعة رد إيران على هذه الضغوط، إلى جانب مدى استعداد دونالد ترامب للانتقال من مرحلة التهديد إلى اتخاذ خطوات عملية.

وفي جميع الأحوال تبدو المنطقة أمام وضع دقيق، حيث يمكن لأي تطور أن يسهم في إعادة تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط، وبناءً عليه يستعرض موقع «إيجبتك» خلال السطور التالية لكل متابعيه وزواره الكرام السيناريوهات المحتملة بعد انتهاء مهلة وقف إطلاق النار التي حددتها الولايات المتحدة ضد إيران خلال الأيام الماضية، وإليكم التالي:-
أولًا.. حدوث تصعيد عسكري
أول هذه السيناريوهات يتمثل في احتمال حدوث تصعيد عسكري واسع، حيث يرى بعض المحللين أن غياب أي استجابة واضحة من طهران قد يدفع واشنطن إلى توسيع نطاق عملياتها العسكرية، عبر تنفيذ ضربات أكثر قوة تستهدف مواقع استراتيجية داخل إيران أو ضمن مناطق نفوذها في الإقليم، كما يُنظر إلى هذا الخيار على أنه محفوف بالمخاطر؛ إذ يؤدي إلى اندلاع مواجهة مباشرة ومفتوحة، خاصة إذا جاء الرد الإيراني بشكل مباشر.

ثانيًا.. رد إيراني محسوب وتدريجي
أما هناك سيناريو أخر يطرح يقوم على رد إيراني محسوب وتدريجي؛ إذ ترجح بعض التقديرات أن تتجنب إيران الانخراط في حرب شاملة، وتلجأ بدلًا من ذلك إلى خطوات محدودة، سواء عبر حلفائها في المنطقة أو من خلال عمليات منخفضة الحدة، بما يحقق توازنا في الردع دون الوصول إلى تصعيد كبير.
كما يرى فريق من المحللين، أن هذه المهلة قد تكون في الأساس وسيلة ضغط سياسية، تهدف إلى دفع إيران نحو استئناف المفاوضات ولكن بشروط مختلفة، ووفقًا لهذا التصور، قد تشهد المرحلة المقبلة تحركات دبلوماسية، سواء بشكل مباشر أو عبر وسطاء إقليميين ودوليين؛ لإعادة فتح قنوات الحوار.
ثالثًا.. حالة اللا حرب واللا سلم
ومن بين الاحتمالات أيضًا استمرار حالة التوتر دون حسم واضح، بحيث تنتهي المهلة دون تغيير جذري في مواقف الطرفين، مع بقاء الوضع في إطار ما يشبه حالة اللا حرب واللا سلم، وقد يترافق ذلك مع تصعيد إعلامي، وفرض مزيد من العقوبات الاقتصادية، إلى جانب عمليات محدودة لا ترقى إلى مستوى المواجهة الشاملة.

رابعًا.. اتساع رقعة الصراع على مستوى الإقليم
أما السيناريو الأخير، فيتعلق بإمكانية اتساع رقعة الصراع على مستوى الإقليم، في حال خرجت التطورات عن السيطرة، حيث قد تمتد المواجهات إلى مناطق أخرى في الشرق الأوسط، مع احتمال دخول أطراف دولية بشكل أكبر، الأمر الذي قد ينعكس على أمن الطاقة وحركة الملاحة في الممرات الحيوية.
آراء المحللين السياسيين في قرارات الولايات المتحدة
فيما يتعلق بتقييم القرار، يرى اتجاه من المحللين أن خطوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تندرج ضمن إطار الضغط السياسي، ولا تعني بالضرورة التوجه نحو حرب شاملة، بل تهدف إلى تحسين شروط التفاوض من خلال استثمار عامل الوقت والضغط النفسي.
في المقابل، يعتبر اتجاه آخر من المحللين، أن هذه الخطوة تنطوي على قدر كبير من المخاطرة، حتى وإن كانت محسوبة؛ إذ إن طبيعة الصراع مع إيران وتعقيداته قد تجعل أي تصعيد عرضة، للتطور بشكل غير متوقع نحو مواجهة أوسع.
كما يربط بعض المحللين القرار باعتبارات داخلية وخارجية، حيث يُنظر إليه كرسالة لإبراز الحزم والقوة، سواء أمام الخصوم أو الحلفاء، وفي إطار تعزيز صورة القيادة السياسية.
ومن جهة أخرى، يشير بعض الخبراء، إلى أن الولايات المتحدة، رغم امتلاكها تفوقًا عسكريًا واضحًا، تظل مقيدة في خوض حرب طويلة الأمد، وهو ما يدفعها إلى استخدام أدوات الضغط القصوى دون الذهاب مباشرة إلى مواجهة شاملة، إلا إذا وجدت نفسها مضطرة لذلك.