رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

شريف سمير: المرشد يحاول إرسال رسالة بأن إيران قوية وقادرة على المواجهة

المرشد الإيراني الجديد
المرشد الإيراني الجديد مجتبي خامنئي

قال الكاتب الصحفي شريف سمير، إن المرشد الإيراني الجديد مجتبي خامنئي يسعى لتعويض ما فقدته إيران بخسارة المرشد السابق علي خامنئي، محاولًا إرسال رسالة للعالم مفادها أن إيران قوية وقادرة على مواجهة التحديات، وأن المعركة متكافئة وليست بين قوة متفوقة كالولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف  الكاتب الصحفي، خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار، أن الهدف الأساسي للمرشد الحالي هو رفع معنويات الجيش الإيراني لمواجهة أي ضربات مفاجئة من الجانب الأمريكي أو الإسرائيلي، مع الإشارة إلى أن الحل السياسي يبقى البديل الوحيد لوقف التصعيد العسكري في المنطقة، إذ يضع المشهد الحالي العديد من العقبات أمام التهدئة.

السيطرة على مضيق هرمز وتهديدات الصواريخ

وأشار إلى أن إيران بدأت تلوح بقوة بامتلاك مفاتيح السيطرة على مضيق هرمز والممر الملاحي الدولي في المنطقة، في حين توعد الجيش الإيراني بملاحقة المسؤولين والقادة العسكريين الأمريكيين والإسرائيليين، مع رصد قدرات صاروخية جديدة أشد تدميراً، وهو ما يعقد فرص الولايات المتحدة وإسرائيل في إضعاف المنظومة العسكرية الإيرانية.

وأوضح أن هذه المنظومة العسكرية تطورت في السنوات الأخيرة، ولا يمكن الرهان على تعطيلها بسهولة، إذ يشمل الرد الإيراني استهداف الرموز والقيادات السياسية والعسكرية، ما يزيد من تعقيد الأزمة في الخليج وتشابك العوامل العسكرية والاقتصادية.

حرب شاملة على كافة الأصعدة

أكد أن تهديدات إيران تشمل الحرب الإعلامية والاستهداف العسكري المباشر، بما في ذلك ضربات محتملة ضد قلب إسرائيل في تل أبيب، ما قد يدفع الأطراف إلى تصعيد المقامرة والرد المتبادل، مشيرًا إلى ضرورة وجود فرصة لنزع فتيل التصعيد في أسرع وقت قبل تفاقم الأمور.

ولفت إلى أن ضغط سلاح النفط والطاقه يمثل عاملًا إضافيًا، إذ أعلنت العراق حالة القوة القاهرة في حقول النفط، بينما تشير توقعات وكالة "فيتشي" إلى إمكانية وصول سعر البرميل إلى 120 دولارًا إذا استمر إغلاق مضيق هرمز، ما يعقد مسار الصراع ويزيد الحاجة لإنهائه سريعًا.

تداعيات اقتصادية وعسكرية دولية

شدد على أن استمرار الأزمة سيسمح لكل من روسيا والصين بالاستفادة من تحولات سوق النفط العالمي، حيث تعتمد روسيا على تصدير نفطها إلى أسواق جديدة، فيما تلجأ الصين إلى مصادر بديلة، مما يزيد من تعقيد الصراع على المستويات الاقتصادية والسياسية والعسكرية معًا.

وأكد أن الحل يتطلب جلسات تفاهم ومفاوضات واسعة بين كل الأطراف، بما في ذلك دول الخليج، لتأمين الحقول النفطية وحماية المصالح الاقتصادية، مع الإشارة إلى أن أي إجراءات احترازية لن تكون بعيدة عن مرمى الاستهداف العسكري طالما لم يتم حل الأزمة سلمياً.

الاعتراف الأمريكي بنفوذ إيران

أشار إلى أن مسؤول استخباراتي أمريكي صرح بأن نفوذ إيران في مضيق هرمز يمثل معضلة أساسية لا حل لها حاليًا، مشيرًا إلى أن الانتقادات الأمريكية الداخلية لاستمرار الحرب دون أهداف واضحة تؤكد هذه الحقيقة، وتبرز أن إيران تمتلك القدرة على التحكم في الممر الاستراتيجي وفرض الضغط على الأطراف المتحاربة.

وأضاف أن التصعيد الذي قادته الولايات المتحدة بتحريض من إسرائيل سيزيد من معارضة المجتمع الدولي والجهات العقلانية الداعية إلى وقف الحرب والعودة إلى المفاوضات النووية، مؤكدًا أن الحل السياسي المبكر هو السبيل الوحيد لتقليل الخسائر السياسية والاقتصادية.

حرب "تكسير العظام" دون منتصر

واختتم الكاتب الصحفي تحليله بالقول إن المعركة الراهنة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل هي حرب تكسير عظام، لا يوجد فيها طرف منتصر أو خاسر، وأن استمرار التصعيد العسكري سيزيد من التعقيد ويؤدي إلى إشعال المنطقة دون تحقيق مكاسب، محذرًا من أن الشعوب العربية وشعوب الشرق الأوسط هي التي ستدفع الثمن من دمائها وثرواتها الطبيعية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء