صندوق النقد يجري دراسات لدعم الدول المتأثرة بتداعيات الحرب الإيرانية
كشفت وكالة بلومبرج، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن صندوق النقد الدولي يجري في الوقت الراهن دراسات لتحديد الدول التي قد تحتاج إلى دعم مالي عاجل، في ظل التداعيات الاقتصادية المرتبطة بالحرب المتعلقة بإيران، وفق ما نقلته قناة القاهرة الإخبارية.
وأوضحت الوكالة أن هذه التحركات تأتي ضمن استعدادات الصندوق للتعامل مع أي اضطرابات محتملة في الاقتصاد العالمي، خاصة في الدول الأكثر تأثرًا بتقلبات أسعار الطاقة والتحركات الحادة في الأسواق الدولية.
الاقتصادات الناشئة والدول المستوردة للطاقة
وأضافت أن التقديرات الأولية تشير إلى أن عددًا من الاقتصادات الناشئة والدول المستوردة للطاقة قد تكون ضمن الفئات الأكثر عرضة للتأثر، ما قد يدفع صندوق النقد إلى التدخل عبر برامج تمويلية أو حزم دعم فني واقتصادي خلال الفترة المقبلة.
من جهة أخرى، توقع صندوق النقد الدولي أن يتباطأ نمو الاقتصاد المغربي خلال العام الجاري ليسجل نحو 4.4%، متأثرًا بتداعيات التوترات الجيوسياسية العالمية، وعلى رأسها الحرب المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وما تسببه من ضغوط على أسواق الطاقة وحركة الطلب العالمي.
وأوضح الصندوق، في ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، أن الاقتصاد المغربي لا يزال يستفيد من مقومات داخلية قوية، أبرزها استمرار الاستثمارات في مشروعات البنية التحتية وتحسن أداء القطاع الزراعي، إلا أن الأوضاع الخارجية غير المستقرة بدأت تلقي بظلالها على آفاق النمو خلال المدى القريب.
الصراع الدائم في الشرق الأوسط
وأشار التقرير الصادر اليوم الأربعاء إلى أن الصراع الدائر في الشرق الأوسط يؤثر بشكل غير مباشر على الاقتصاد المغربي، من خلال اضطرابات أسواق السلع الأساسية وارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب تراجع الطلب العالمي نتيجة زيادة حالة عدم اليقين، وهو ما يحد من وتيرة النمو مقارنة بالعام الماضي.
وكان الاقتصاد المغربي قد حقق نموًا يقدر بنحو 4.9% خلال عام 2025، مدعومًا بانتعاش القطاع الزراعي وتسارع تنفيذ مشروعات البنية التحتية الكبرى، إلا أن هذا الأداء مرشح للتراجع خلال عام 2026 قبل أن يستقر لاحقًا عند مستويات تقترب من 4% على المدى المتوسط.





