الثالث عربياً.. 20 مليار دولار استثمارات كويتية تدعم قاطرة النمو في مصر
تمثل الاستثمارات الكويتية ركيزة أساسية في الشراكات الاقتصادية العربية داخل مصر، حيث كشفت أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن غرفة تجارة وصناعة الكويت، عن وصول الرصيد التراكمي للاستثمارات الكويتية إلى 20 مليار دولار أمريكي.
وتأتي الكويت في المركز الخامس عالمياً بين أكبر الدول المستثمرة في مصر، والثالث عربياً بعد الإمارات والسعودية، مما يعكس ثبات وعمق التواجد الكويتي في القطاعات الاقتصادية الحيوية.
خريطة الاستثمارات الأجنبية في مصر
تستند هذه الاستثمارات الضخمة إلى قاعدة صلبة تشمل 1500 شركة كويتية تعمل في مجالات متنوعة، أبرزها التمويل والبنوك، السياحة، الإنشاءات، التصنيع، والصناعات الدوائية والخدمات، ووفقاً لتقارير وزارة الاستثمار، بلغ عدد المشروعات الاستثمارية المشتركة بين البلدين 1431 مشروعاً، مما وضع الكويت في المركز الخامس عالمياً بين أكبر الدول المستثمرة في مصر، والثالث عربياً بعد الإمارات والسعودية.
جذب استثمارات كويتية جديدة بـ 6.5 مليار دولار
على صعيد التدفقات السنوية، سجلت الاستثمارات الكويتية المباشرة نحو 588 مليون دولار خلال السنة المالية 2025، ليصل إجمالي التدفقات التراكمية خلال السنوات الثلاث الماضية إلى 1.2 مليار دولار.
وتطمح الحكومة لمضاعفة هذه الأرقام، حيث تستهدف جذب 6.5 مليار دولار استثمارات كويتية جديدة حتى نهاية عام 2026، مع توقعات بضخ 4 مليارات دولار منها خلال العام الجاري وحده.
وتشمل بوصلة الاستثمارات المستقبلية قطاعات استراتيجية مثل الطاقة المتجددة، الهيدروجين الأخضر، النقل، التطوير العقاري، والزراعة، وسط تطلعات كويتية لزيادة حجم الاستثمارات السنوية بنسبة 20% لتصل إلى 5.3 مليار دولار سنوياً.
الودائع الكويتية
بعيداً عن الاستثمارات المباشرة، تلعب الكويت دوراً محورياً في دعم الاستقرار النقدي المصري؛ حيث أكدت تقارير البنك المركزي المصري تجديد الوديعة الكويتية البالغة 4 مليارات دولار على شريحتين.
وتم تمديد الشريحة الأولى بقيمة ملياري دولار حتى أبريل 2026، بينما تم تمديد الشريحة الثانية حتى أبريل 2027، مما يمثل دعماً استراتيجياً للاحتياطي النقدي المصري في مواجهة التحديات العالمية.
تأتي هذه الطفرة الاستثمارية تزامناً مع حزمة الإصلاحات الهيكلية التي تنفذها الدولة المصرية بدعم من صندوق النقد الدولي. ويرى المراقبون أن الاستثمارات الكويتية تمثل نموذجاً حياً للشراكة العربية الناجحة، حيث يتوقع أن يشهد عام 2026 قفزة نوعية تعزز من معدلات نمو الاقتصاد المصري وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون الثنائي بين القاهرة والكويت.