رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: الحرب على إيران اعتداء اقتصادي يهدد موارد الخليج والقوة العربية

الدكتور محسن السلاموني
الدكتور محسن السلاموني

قال الدكتور محسن السلاموني، أستاذ الاقتصاد بجامعة لندن ، إن الحرب والاعتداء على إيران لا يمثلان صراعًا سياسيًا بالأساس، بل اعتداء اقتصادي يهدف لدعم مصالح إسرائيل والسيطرة على الموارد العربية. 

وأضاف السلاموني،  خلال تصريحات له عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن منطقة الخليج تواجه خطرًا كبيرًا اليوم، مؤكدًا أن أي قوة اقتصادية أو عسكرية عربية لن تتحقق دون الدور المحوري لمصر في تحقيق التوازن الإقليمي.

وأشار إلى أن الأحداث الأخيرة تثبت أن السيطرة الاقتصادية هي الهدف الرئيس، وأن تحركات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تتسم بطابع استراتيجي اقتصادي مدعوم بتحالفات مع المؤسسات المالية الكبرى، بما يسهم في حماية مصالح الصهيونية العالمية على حساب الدول العربية.

 

 

 الطاقة هدف الاستراتيجية الأمريكية

 

وأوضح السلاموني، أن السيطرة على مصادر الطاقة العالمية، خصوصًا النفط والغاز في الشرق الأوسط، تعتبر الهدف الأكبر للولايات المتحدة. 

ولفت إلى أهمية مضيق هرمز الذي يمر به نحو خمس امدادات النفط العالمية، مشيرًا إلى أن أي تصعيد عسكري يرتبط مباشرة بأسعار الطاقة لأن الدول الصناعية، وعلى رأسها الولايات المتحدة وأوروبا، تعتمد اعتمادًا كبيرًا على هذه الموارد لتشغيل الصناعات والزراعة وحتى المواد الغذائية.

وأكد أن الرئيس الأمريكي يستخدم القوة العسكرية والسياسية للسيطرة على الأسواق العربية والموارد النفطية، مستشهداً بسيطرة واشنطن على فنزويلا ومصادر النفط الثقيلة، والتي تستخدم لخلطها مع الخام الخفيف وإدخالها في الصناعات الأمريكية، في إطار استراتيجية السيطرة العالمية على الطاقة.

 

 

انعكاسات الحرب على الاقتصاد العالمي

 

وأشار السلاموني، إلى أن الولايات المتحدة لم تكن تتوقع التأثيرات الكبيرة على الاقتصاد الأمريكي نتيجة الحرب، لا سيما ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع قدرة الحزب الجمهوري على الوفاء بالوعود الانتخابية. 

وأضاف أن ترامب كان واعيًا لتأثير الحرب على الأسواق العالمية، لكنه ركز على دعم إسرائيل وضمان السيطرة على الثروة المالية العربية، مستغلاً التمويلات الخليجية الضخمة لتغطية تكاليف الحرب.

ولفت أستاذ الاقتصاد، إلى أن الدول العربية لم تستثمر بالشكل الكافي في التعاون الاقتصادي مع إيران، ما جعلها أكثر ضعفًا أمام الاستراتيجيات الأمريكية الإسرائيلية، مؤكداً أن القوى العربية اليوم، خاصة في مجال الطاقة والموارد، تمتلك القدرة على منافسة حتى حلف الناتو إذا تم استثمارها بالشكل الصحيح.

 

 

حماية الثروة العربية

 

وأشار السلاموني، إلى أن حماية النفط والغاز العربي تتطلب استراتيجيات اقتصادية وعسكرية متكاملة، مع دور فاعل للمجتمع الدولي في دعم استقرار المنطقة.

 وأكد أن تحديد مصالح الدول العربية والعمل على تنسيقها يمثل السبيل الأمثل لتعزيز القوة العربية، والحفاظ على أمن الطاقة بعيدًا عن التدخلات الخارجية أو الحسابات السياسية قصيرة المدى.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء