حراسة وزير العمل تمنع الصحفيين من تغطية زيارته لمصابي وضحايا مصنع المحلة
شهدت مدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية صباح اليوم، حالة من الجدل عقب زيارة وزير العمل محمد جبران لمصابي وضحايا حادث انهيار مصنع البشبيشي للملابس الجاهزة، حيث فوجئ الصحفيون والإعلاميون المتواجدون منذ اللحظات الأولى للحادث بمنعهم من تغطية الزيارة الرسمية داخل المستشفى، وذلك بقرار مباشر من طاقم الحراسة المرافق للوزير.
الصحفيون الذين رابطوا لساعات طويلة أمام موقع الحادث، ووثقوا مشاهد الإنقاذ والدموع والبطولات، اعتبروا القرار صادمًا وغير مبرر، خاصة أنهم حضروا لتأدية واجبهم المهني بنقل الحقيقة كاملة للرأي العام، وإبراز ما يقوم به المسؤولون من جهود تجاه المصابين وأسر الضحايا.
كما أبدى عدد من الشخصيات العامة ممن حاولوا الدخول إلى المستشفى تضامنهم مع الصحفيين، مؤكدين أن الإعلام شريك رئيسي في توثيق مثل هذه المواقف الإنسانية.

غضب من منع الصحفيين تغطية زيارة وزير العمل
في الوقت نفسه، أعرب بعض المصابين وأهاليهم عن دهشتهم من منع الكاميرات والصحفيين من تغطية الزيارة، مؤكدين أن وجود الإعلام بجانبهم يبعث برسالة طمأنة ودعم، ويكشف للرأي العام معاناتهم الحقيقية، خاصة في ظل ما وصفوه بـ"اللحظات القاسية" التي عاشوها بعد انهيار المبنى عليهم.
فيما اعتبر مراقبون أن الواقعة تطرح تساؤلات حول حق الإعلام في ممارسة عمله بحرية، وحق المواطنين في المعرفة والاطلاع على تفاصيل مثل هذه الزيارات الرسمية، خصوصًا وأن الحادث لم يكن مجرد واقعة فردية، بل مأساة إنسانية هزت الرأي العام المصري، وأثارت تساؤلات كثيرة عن أسباب انهيار المصنع، وسلامة أوضاعه القانونية والهندسية.
ورغم المنع، حرص عدد من الصحفيين على التواصل مع أسر الضحايا خارج أسوار المستشفى، في محاولة لنقل شهاداتهم ومعاناتهم إلى الجمهور. وأكدوا أنهم سيواصلون أداء دورهم الرقابي والإعلامي مهما كانت التحديات، إيمانًا بأن رسالتهم هي صوت الناس الذي لا يمكن تكميمه.