اليوم العالمي للسل.. حكاية وباء ينتشر بالضحك
يحتفل العالم اليوم، باليوم العالمي لمرض السل الذى يعتبر أحد أقدم الأمراض المعدية وأكثرها استمرارًا، وذلك رغم التقدم الطبي الكبيرالذى شهدته البشرية خلال العقود الأخيرة.
وبينما يظن كثيرون أن السل أصبح من الماضي، تؤكد أرقام وبيانات منظمة الصحة العالمية أنه لا يزال حاضرًا بقوة، خصوصًا في بعض المناطق حول العالم.
ما هو مرض السل؟
السل، أو ما يُعرف اختصارًا بـ TB، هو مرض تسببه بكتيريا المتفطرة السلية، ويصيب الرئتين بشكل رئيسي، لكنه لا يتوقف عند هذا الحد، إذ يمكن أن يمتد إلى أعضاء أخرى في الجسم.
ورغم بساطة التعريف، فإن خطورة المرض تكمن في طبيعته الصامتة أحيانًا، وقدرته على الانتشار دون لفت الانتباه في مراحله الأولى.
كيف تنتقل عدوى السل؟
بحسب منظمة الصحة العالمية، فإن عدوي مرض السل لا تحتاج إلى وسائل معقدة حيث تنتقل العدوى من شخص مصاب إلى آخر سليم عبر الهواء، تمامًا كما يحدث في نزلات البرد سواء عبر سعال، عطس، حديث عابر، أو حتى ضحكة في مجلس مغلق.
ووفق المنظمة فإن العدوى تظل مرتبطة بشكل أساسي بالمصابين بالسل الرئوي النشط، خاصة في حالات المخالطة القريبة والممتدة داخل المنازل أو أماكن العمل.
سلالات السل ومقاومة الأدوية
وتحذر منظمة الصحة العالمية من أن السل لا يزال ضمن أخطر الأمراض المعدية عالميًا، ما يستدعي استمرار الجهود لمكافحته، خصوصًا في الدول ذات الكثافة السكانية العالية.
ورغم هذا الانتشار السهل، فالسل مرض يمكن الوقاية منه وعلاجه إلا أن المشكلة لا تكمن في العلاج بقدر ما تكمن في الوصول إليه مبكرًا والالتزام به حتى النهاية ولكن أحد أبرز التحديات التي تواجه مكافحة السل هو ظهور سلالات مقاومة للأدوية، وهو ما يعقّد رحلة العلاج ويطيل مدتها.
وتشير التقديرات إلى أن نسبة محدودة فقط من المصابين بهذا النوع تتلقى العلاج اللازم، ما يفتح الباب أمام استمرار انتشار العدوى.
جهود مكافحة السل
بحسب الصحة العالمية ففي إقليم شرق المتوسط، تتواصل الجهود للحد من المرض، عبر خطط تمتد حتى عام 2030، وتركز على تقليل معدلات الإصابة والوفيات بشكل كبير، إلى جانب تخفيف العبء الاقتصادي عن المرضى.
وتسعى هذه الخطط إلى تحقيق نقلة نوعية، بحيث لا يضطر أي مريض أو أسرته لتحمل تكاليف تفوق قدرتهم بسبب العلاج.
نستطيع القضاء على السل
يحمل شعار هذا العام رسالة واضحة: “نعم.. نستطيع القضاء على السل”، في إشارة إلى أن المعركة لم تُحسم بعد، لكنها ليست مستحيلة.
وقالت الصحة العالمية إن الرسالة لا تستهدف الحكومات فقط، بل تمتد إلى الأفراد، عبر رفع الوعي بأهمية الكشف المبكر وتجنب الاستهانة بالأعراض.

