رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

موسى الشريفي: إيران لطالما فضلت التفاوض كآلية لحماية مصالحها|فيديو

المفاوضات بين واشنطن
المفاوضات بين واشنطن وطهران

قال الدكتور موسى الشريفي المختص بالشأن الإيراني، إن التقارير الإسرائيلية الأخيرة تفيد بموافقة مجتبى خامنئي على المضي قدماً في مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة، لكنها مشروطة بشروط إيرانية محددة، مضيفًا أن هذا التطور يمثل إشارة مهمة بعد فترة من الغموض حول موقف القيادة الإيرانية تجاه المفاوضات، مؤكداً أن التفاؤل يجب أن يكون حذراً بسبب الخطوط الحمراء التي وضعتها كل من إيران وإسرائيل في هذا الملف.

وأوضح أن إيران لطالما فضلت التفاوض كآلية لحماية مصالحها، لكنها تسعى في الوقت نفسه إلى كسب الوقت لإجراء ترتيبات داخلية تمكنها من مواجهة الضغوط الأمريكية والإسرائيلية، مشيرًا إلى أن الشروط الإيرانية تتضمن مطالب مالية وسياسية، إضافة إلى سيطرة على مضيق هرمز، وهو ما يمثل عائقاً كبيراً أمام التوصل إلى اتفاق شامل.

قاليباف الرجل الأقوى للتفاوض مع واشنطن

وأضاف الشريفي، خلال لقاء على شاشة العربية، أن اسم محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني السابق ورئيس بلدية طهران سابقاً، أصبح مطروحاً بقوة كوسيط في المفاوضات مع الولايات المتحدة، موضحًا أن قاليباف يتمتع بنفوذ كبير داخل النظام الإيراني، كونه من المقربين لبيت المرشد الأعلى، وله القدرة على إقناع القيادة الإيرانية بالموافقة على بعض الشروط دون المساس بمبادئ نظام ولاية الفقيه.

وأشار إلى أن قاليباف يمتلك خبرة طويلة في إدارة المؤسسات الإيرانية ويعتبر شخصاً حاسماً في تحديد اتجاه المفاوضات، موضحاً أن هذا الدور يعكس رغبة الولايات المتحدة في التعامل مع شخصية قوية وذات نفوذ داخلي بدلاً من الاعتماد على وجوه معارضة من الخارج، مثل رضا بهلوي، لضمان نجاح أي اتفاق محتمل.

مصير البرنامج النووي الإيراني

وأكد أن الولايات المتحدة وإسرائيل تركزان على ثلاثة ملفات رئيسية ضمن المفاوضات الإيرانية: السيطرة على البرنامج النووي، الحد من نفوذ الميليشيات التابعة لإيران في المنطقة مثل حزب الله والحشد الشعبي والحوثي، والتحكم في برنامج الصواريخ الباليستية، موضحًا أن أي استعداد إيراني للقبول بجزء من هذه الشروط يمكن أن يسهل التقدم بالمفاوضات، لكنه يرى أن الواقع الحالي يعكس استمرار حالة الحرب والصدام بعد مقتل قيادات إيرانية بارزة.

وأشار إلى أن إسرائيل تعتبر البرنامج النووي الإيراني تهديداً وجودياً، بينما تسعى الولايات المتحدة لضمان حماية مصالح حليفتها في المنطقة، مع استمرار الضغوط على إيران للقبول بالحد من أنشطتها العسكرية والصاروخية. وأضاف الشريفي أن الجو داخل إيران لا يزال متوتراً، مع استمرار تأثير الصدمة على القيادة بعد مقتل المرشد السابق، ما يعقد إمكانية الوصول إلى اتفاق سريع.

المضيق وخطر التصعيد

وذكر الدكتور موسى الشريفي، أن مطالبة إيران بمزيد من التحكم في مضيق هرمز وإدخال تعويضات مالية وسياسية تمثل خطاً أحمر للولايات المتحدة والدول الغربية، حيث يعتبر هذا الممر ممرًا دوليًا لجميع الدول، وليس ملكية لإيران فقط، مضيفًا أن أي محاولة لإعادة فرض سيطرة أحادية على المضيق قد تؤدي إلى تصعيد عسكري واسع، ما يجعل أي اتفاق مستقبلي يعتمد على التوافق حول هذا الملف الصعب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء