رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ويليام ألبيرك: 60% من اليورانيوم عالي التخصيب في إيران ملف لم يُحسم بعد

اليورانيوم المخصب
اليورانيوم المخصب ايران

قال ويليام ألبيرك المسؤول السابق بحلف شمال الأطلسي (الناتو)، إن إعلان النصر غير ممكن قبل معالجة مسألة 440.9 كيلوجرام من اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة 60%، والتي لا يزال مصيرها مجهولًا منذ الضربات الأمريكية في يونيو الماضي، موضحًا أن أسوأ سيناريو محتمل هو فقدان هذه المواد، مع احتمال استخدامها في تصنيع سلاح نووي، دون القدرة على التأكد مما إذا تم تدميرها أو دفنها أو تحييدها.

وأوضح أن هذا الوضع يمثل النتيجة المنطقية للهجمات الأمريكية، وأن الضربات الأخيرة على منشأة نطنز تهدف إلى حسم هذا الملف والإعلان عن تحييد المخزون الإيراني الذي قد يُستخدم في تطوير أسلحة نووية مستقبلية.

الغاز النووي وخطره المحدود

وأضاف ألبيرك، خلال مداخلة عبر قناة الجزيرة، أن اليورانيوم المخزن في منشآت التخصيب يكون على شكل غاز سداسي فلوريد اليورانيوم داخل أنابيب معدنية، وإذا تسرب الغاز نتيجة ثقب الحاويات، فإن الخطر يقتصر على من يتواجد داخل الغرفة نفسها، ولا يمتد إلى مسافات بعيدة، حيث لا يمكن أن يسبب أي تلوث إشعاعي واسع النطاق.

وأكد أن هذا الوقود النووي الغازي غير قابل للاشتعال، ولن يؤدي إلى تلويث الغلاف الجوي أو الإضرار بسكان مناطق بعيدة، على عكس الحوادث النووية الكبرى مثل تشيرنوبل.

الحذر الأمريكي ومحاولات إخفاء المخزون

وأوضح أن الخطر الأكبر يكمن في الاعتقاد الخاطئ بأن كل المواد قد تم تدميرها، حاليًا، يُعتقد أن جزءًا كبيرًا من اليورانيوم مدفون تحت الأنقاض، ولم يتمكن الإيرانيون من استعادته أو نقله، وتسعى الولايات المتحدة إلى تدميره في مكانه أو دفنه بشكل أعمق لضمان عدم إمكانية استعادته.

ومع ذلك، لا توجد ضمانات بأن جميع المواد موجودة في نفس الموقع، إذ قد يكون جزء منها قد نُقل إلى مواقع أخرى، أو حتى مواقع مجهولة، ما يترك احتمال استمرار وجود مواد يمكن استغلالها نوويًا.

المخاطر الإقليمية واستهداف المنشآت النووية

في السياق ذاته، هناك قلق من محاولات إيران استهداف منشآت نووية داخل إسرائيل، مثل مفاعل ديمونا، إذ يمكن أن يؤدي أي هجوم إلى تداعيات بيئية خطيرة، وأشار ألبيرك إلى أن امتلاك السلاح النووي لا يمنع بالضرورة الهجمات، فإسرائيل نفسها تتعرض لضربات رغم قدراتها النووية، ما يعكس محدودية فاعلية الردع النووي.

وفي ختام حديثه، أكد ويليام ألبيرك المسؤول السابق بحلف شمال الأطلسي (الناتو)، أن الولايات المتحدة وإسرائيل أبدتا حذرًا في استهداف المفاعلات النووية العاملة داخل إيران، مثل مفاعل بوشهر، مشيرًا إلى أن أي هجوم على هذه المنشآت قد يسبب كارثة بيئية واسعة النطاق تمتد آثارها إلى دول الجوار، ما يفرض ضرورة الالتزام بالضوابط العسكرية لتجنب عواقب إنسانية وبيئية جسيمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء