رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في ذكرى ميلاده.. «فتحي غانم» أديب صنع مجده بين عالم الصحافة والرواية

الأديب الراحل فتحي
الأديب الراحل فتحي غانم

تحل اليوم ميلاد رحيل الجورنالجى والأديب فتحي غانم، صاحب المعارك الأشهَر فى تاريخ الأدب والصحافة، الذى لم يفقد ظله وبريقه ولا تزال كتاباته تتمتع بالعصرية  وعُنفوان السرد والتعبير عن القضايا المختلفة حتى الآن. 

 

ذكرى رحيل الأديب فتحي غانم 

ولد فتحي غانم يوم 24 مارس من عام 1924، بالقاهرة لأسرة بسيطة، وتخرج فى كلية الحقوق جامعة فؤاد الأول (القاهرة حاليًا) عام 1944، وعمل بالصحافة فى مؤسسة روزاليوسف، ثم انتقل إلى جريدة الجمهورية، ثم عاد مرة أخرى إلى روزاليوسف حتى وفاته يوم 24 فبراير عام 1999 عن خمسة وسبعين عامًا، وتعتبر نشأة فتحى غانم وطبيعته الشخصية كان لها التأثير الأكبر فى مشواره العملى والإبداعي. 

كان غانم، ابن وحيد وأربع شقيقات، الأب رحل مبكرًا، وترك أرملته، ومعها الولد الوحيد فى مواجهة الطوفان، لكن الولد كان مقاتلًا صلبًا للغاية، لا يقبل التهاون، وتوفى والد “فتحى” مبكرًا مما جعل والدته هى صاحبة السطوة فى تشكيل وعيه وشخصيته.

جوائز وتكريم

فقد نال فتحي غانم جائزة الرواية العربية في بغداد عام 1989، حصل على وسام العلوم والآداب عام 1991، جائزة الدولة التقديرية في الآداب من المجلس الأعلى للثقافة عام 1994، في اعتراف رسمي بإسهامه في السرد العربي المعاصر.

 فاطمة مؤسَّسة روزاليوسف الصحفية

وكانت هناك سيدة أخرى استكملت تحديد ملامحه العملية والصحفية والأدبية وهى السيدة فاطمة اليوسف صاحبة مؤسَّسة روزاليوسف الصحفية، فقد تم تعيين غانم فى وزارة التعليم بعد تخرجه فى كلية الحقوق، ومعه الكاتب أحمد بهاء الدين،  وقد استلهم الكاتب الكبير إحسان عبدالقدوس ملامح من حياة فتحى غانم من خلال روايته “لا تطفئ الشمس”، كما أعلنت ذلك زوجته نفسها.

وكتب غانم وقتها رواية “الجبل”، التى حققت نجاحًا مدويًا فور صدورها، ليقرر بَعدها صاحب “الرجل الذى فقد ظله” أن يتجه إلى بلاط صاحبة الجلالة، وهناك استقبلته فاطمة اليوسف لينطلق فى عالم الصحافة بأسلوبه الرشيق فى الكتابة والتعبير.

ورُغْمَ نجاحه فى العمل الصحفى؛ فإنه كان شغوفًا بالأدب ويتمتع بموهبة أدبية مميزة للغاية تجعل قراءَه يتناولون رواياته بنهم شديد، وكانت بداية رحلته فى عالم الأدب من خلال كتابة العديد من القصص القصيرة، كما كان يكتب المقالات الفنية بجانب عمله الصحفى والتى كانت تنشر فى العديد من المجلات والصحف.

ولعل من أبرز تلك الرويات، فهو صاحب السرديات الواقعية التى عكست التحولات المتسارعة للمجتمع المصرى خلال النصف الثانى من القرن العشرين، وقدمت قراءة للشخصية المصرية بجميع تطلعاتها، منها “الرجل الذى فقد ظله” ورواية "الجبل" سلاسة رواية "الأفيال" "زينب والعرش"

وفي 24 فبراير 1999 رحل فتحي غانم عن خمسة وسبعين عامًا، بعد مسيرة جمعت بين العمل الصحفي والإبداع الروائي، غير أن حضوره في الذاكرة الثقافية ارتبط باسمه كروائي قبل أي صفة أخرى، وكاتب اختار أن يبقى في "الصفحة الأخيرة" للأدب، بعيدًا عن صخب "الصفحة الأولى" للسلطة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء