رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بنود اتفاقية الدفاع العربي المشترك 1950 التي طالب «الوفد» بتفعيلها

جامعة الدول العربية
جامعة الدول العربية

أبرمت 7 دول عربية، هي مصر والأردن وسوريا والعراق والسعودية ولبنان واليمن، في عام 1950، بالعاصمة المصرية القاهرة، اتفاقية الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي، قبل أن تنضم إليها بقية الدول العربية تباعًا خلال السنوات اللاحقة.

وفي ظل تصاعد التهديدات والهجمات التي تتعرض لها دول عربية في سياق الحرب الأمريكية - الإسرائيلية على إيران، طالب حزب الوفد في بيان، بجيش عربي موحد وتفعيل اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة في عهد حكومة الوفد عام 1950، واستقلال القرار العربي عن القواعد الأجنبية.

مبدأ الاعتداء على دولة هو اعتداء على الجميع

تضمنت الاتفاقية 13 بندًا، ارتكزت في جوهرها على مبدأ أساسي مفاده أن أي عدوان على دولة موقعة يُعد عدوانًا على جميع الدول الأطراف، وأن المساس بأي منها يمثل تهديدًا مباشرًا لباقي الدول.

ونصت المادة الثانية على أن الدول المتعاقدة تعتبر أي اعتداء مسلح يقع على دولة أو أكثر منها، أو على قواتها، اعتداءً عليها جميعًا، بما يفرض عليها التحرك الفوري، استنادًا إلى حق الدفاع الشرعي الفردي والجماعي، لمساندة الدولة المعتدى عليها، واتخاذ كافة التدابير، بما في ذلك استخدام القوة المسلحة، لرد العدوان وإعادة الأمن والاستقرار.

آليات التشاور والتنسيق في حالات التهديد

ووفقًا للمادة الثالثة، تلتزم الدول المتعاقدة بالتشاور فيما بينها، بناءً على طلب أي منها، حال تعرض سلامة أراضيها أو استقلالها أو أمنها للخطر.

كما تلزم الاتفاقية الدول، في حال وجود تهديد وشيك أو تطورات دولية مفاجئة، بتوحيد خططها واتخاذ التدابير الوقائية والدفاعية اللازمة بشكل عاجل، بما يتناسب مع طبيعة التهديدات.

اتفاقية بلا تطبيق فعلي رغم إلزاميتها

ورغم ما تضمنته الاتفاقية من بنود واضحة تلزم الدول العربية بالتحرك الجماعي، عسكريًا واقتصاديًا، لرد أي اعتداء، فإنها لم تُفعّل بشكل كامل أو تُطبق فعليًا، حتى في أوقات الأزمات التي شهدها العالم العربي.

مقترح القوة العربية المشتركة 

في 29 مارس 2015، وافق مجلس جامعة الدول العربية على المقترح الذي طرحه الرئيس عبد الفتاح السيسي بإنشاء قوة عربية مشتركة، بهدف صيانة الأمن القومي العربي، وذلك بموجب القرار رقم 628، مع إعداد بروتوكول يتضمن 12 مادة لتنظيم مهام هذه القوة.

مهام القوة العربية المقترحة

ونصت المادة الثانية من البروتوكول على عدد من المهام الرئيسية، أبرزها:

  • التدخل العسكري السريع لمواجهة التهديدات الإرهابية التي تمس الأمن القومي العربي.
  • المشاركة في عمليات حفظ السلم داخل الدول الأعضاء، سواء لمنع النزاعات أو تثبيت اتفاقيات وقف إطلاق النار.
  • دعم الدول في إعادة بناء قدراتها العسكرية والأمنية.
  • تأمين عمليات الإغاثة الإنسانية وحماية المدنيين خلال الأزمات والكوارث.
  • حماية خطوط الملاحة البرية والبحرية والجوية، ومكافحة الإرهاب والقرصنة، وتنفيذ مهام البحث والإنقاذ.

تحذيرات من مخاطر التهديدات الإقليمية

وحذر الرئيس السيسي آنذاك من أن جميع الدول العربية تقع داخل دائرة الخطر، وأنه لا توجد دولة بمنأى عن تداعيات التهديدات الإقليمية، مؤكدًا ضرورة امتلاك قوة عسكرية عربية قادرة على الردع والدفاع عن الأمن القومي.

ورغم تبني مصر لهذه المبادرة، بهدف بناء منظومة دفاع عربي مشترك تقلل من الاعتماد على القوى الخارجية، فإن المشروع لم يرَ النور، ولم يتم تنفيذه على أرض الواقع حتى الآن.

ومن جانبه، قال الدكتور يا سر حسان، القيادي بحزب الوفد، إن مطالب تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك التي مضى على توقيعها أكثر من 75 عامًا تعد منطقية، خاصة في ظل التحديات الراهنة التي تواجه المنطقة.

وأوضح حسان لـ«إيجبتك»، أن الهجمات التي تتعرض لها عدة دول عربية والحرب المستمرة بين أطراف متعددة تستدعي وضع دفاع عربي مشترك، معتبرًا أن الظروف الراهنة هي الوقت المناسب لتفعيل هذه الاتفاقية بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء