محلل سياسي: نتنياهو يهيئ إسرائيل لاستكمال حرب إيران رغم معارضة ترامب
قال عاهد فروانة، المحلل السياسي والباحث في الشؤون الإسرائلية، إن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أصبحت منقادة بشكل كامل خلف توجهات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يرى أن الحرب على إيران هي هدف استراتيجي منذ بداية ولايته الثانية.
وأوضح فروانة، خلال حديثه لقناة "القاهرة الإخبارية"، أن نتنياهو كان يعمل على دفع الرؤساء الأمريكيين المتعاقبين نحو هذا المسار، ونجح أخيرًا في إقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضرورة الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني ومن ثم التورط في المواجهة العسكرية ضد طهران.
المؤسسة العسكرية تتبع النهج التصعيدي لنتنياهو
وأضاف المحلل السياسي، أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، رغم بعض التحفظات على التصعيد، تتبع التوجيهات السياسية بشكل كامل، ما يعكس التزام الجيش بأوامر المستوى السياسي، في ظل سياسة نتنياهو التصعيدية تجاه إيران.
ولفت إلى أن نتنياهو؛ عمل على إبعاد بعض الشخصيات البارزة في الجيش الإسرائيلي ليأتي بقيادات أكثر قربًا منه، مثل رئيس أركان الجيش إيال زامير، لضمان استمرار النهج التصعيدي ضد إيران.
وأشار إلى أن نتنياهو، يهدف إلى ترسيخ صورة أمام العالم بأنه الشخص الوحيد القادر على مواجهة التحديات الإيرانية، رغم أن ترامب لا يفضل الحروب الطويلة التي قد تؤثر على استقرار الاقتصاد الأمريكي.
وتابع؛ هذا التباين في الرؤى دفع ترامب مؤخرًا إلى إعلان مهلة 5 أيام للتراجع عن ضرب محطات الطاقة الإيرانية، في خطوة جاءت في سياق المفاوضات غير المباشرة التي تقودها مصر و تركيا و باكستان.
مفاوضات غير مباشرة
وأكد فروانة، أن مصر و تركيا و باكستان تلعب دورًا محوريًا في الوساطة وفتح قنوات الاتصال غير المباشرة بين الأطراف المتصارعة، ما قد يساهم في خفض التصعيد ومنع اندلاع حرب إقليمية شاملة.
وقال إن هذه المبادرات تأتي في وقت حساس للغاية، حيث يسعى الجميع لتجنب التصعيد العسكري الذي قد يجر المنطقة إلى حرب واسعة النطاق تؤثر على الأمن الإقليمي والدولي.
تباين في الاستراتيجيات وسط تصعيد الأوضاع
وأشار فروانة، إلى أن ترامب و نتنياهو قد يختلفان في استراتيجياتهما على المدى الطويل، حيث يفضل ترامب الابتعاد عن الحروب المستمرة في الشرق الأوسط، بينما يرى نتنياهو أن استمرار التصعيد ضد إيران أمر ضروري لتحقيق أهدافه الأمنية والسياسية، وهذه الاختلافات تظهر بوضوح في التعامل مع القضايا العسكرية، وهو ما يعكس تحديات كبيرة في التوصل إلى حل دبلوماسي مستدام.
تكريس استراتيجية المواجهة مع إيران
وفي ختام حديثة، أكد المحلل السياسي، أن نتنياهو، سيواصل تعزيز سياسته التصعيدية تجاه إيران، محاولًا إقناع المجتمع الدولي بأن إسرائيل هي القوة الوحيدة القادرة على مواجهة إيران بنجاح، مضيفاً أن الضغط الدولي قد يلعب دورًا في تعديل مواقف الأطراف المعنية، ولكن في الوقت نفسه، فإن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية ستظل ملتزمة بالنهج الذي يطرحه نتنياهو، على الرغم من التحديات الداخلية والدولية التي قد تواجهه في المستقبل القريب.