رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مختص بالشأن الأمريكي: تأجيل ضرب إيران فرصة للتفاوض وإنهاء الحرب دون تصعيد

عقيل عباس
عقيل عباس

قال عقيل عباس، الخبير في الشؤون الأمريكية، إن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتأجيل ضرب المنشآت الإيرانية للطاقة لمدة خمسة أيام يظهر تحولًا استراتيجيًا في سياسته تجاه إيران. 

وأوضح عباس، خلال مداخلته على قناة "إكسترا نيوز"، أن هذه الخطوة لا تشير إلى استسلام من إيران، بل إلى استخدام ترامب لهذه المهلة كأداة ضغط على جميع الأطراف المعنية لتحقيق تسوية محتملة، وأن هذه الفترة الزمنية قد تشهد تكثيفًا للجهود الدبلوماسية من وسطاء لإيجاد مخرج للأزمة.

 

 

 ترامب يضغط لكن لا يخطط لاستمرار الحرب

 

ومن خلال تصريحات الرئيس الأمريكي، اعتبر عقيل عباس، أن تهديد ترامب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية لم يكن واقعيًا في الأصل، وأنه كان بمثابة مناورة سياسية للضغط على طهران. 

ورأى أن ترامب كان يدرك أن تنفيذ مثل هذا التهديد سيؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط وزيادة التوترات في منطقة الخليج، مؤكداً أن ما فعله ترامب هو ممارسة ضغط أقصى لدفع الأطراف للبحث عن حل سياسي دون الدخول في حرب مفتوحة.

وأضاف أن ترامب، رغم تهديداته، لا يبدو مهتمًا بتصعيد الحرب إلى مستويات أعلى. 

ولفت إلى أن تصريحاته الأخيرة، التي أعقبت لقاءه مع رئيس الوزراء الإيرلندي في البيت الأبيض، تشير إلى أن الحرب ستنتهي قريبًا، وهو ما يتوافق مع التوجهات الأمريكية نحو البحث عن مخرج من هذه المواجهات العسكرية.

 

 

 فرصة لإيجاد مخرج للأزمة

 

وأكد عباس، أن الخمسة أيام التي منحها ترامب لطهران ليست مجرد تأجيل عابر، بل تمثل فرصة حقيقية للمفاوضات غير المباشرة بين الأطراف المعنية.

 وأوضح أن هذه المهلة قد تمثل فرصة للولايات المتحدة لإعطاء إيران فرصة للخروج من الحرب دون أن يظهر ذلك كاستسلام. 

وأضاف أن الهدف الأساسي من هذه المفاوضات هو إيجاد مخرج يعزز من قدرة ترامب على الادعاء بأنه فرض الحل في الوقت الذي يسعى فيه لتحقيق أهدافه الاقتصادية والعسكرية.

 

 

 ضغوط مستمرة على إيران

 

وحول الموقف الإسرائيلي، أشار الخبيرالسياسي، إلى أن إسرائيل قد تستمر في الحرب ضد إيران، خاصة في جنوب لبنان، وهو ما قد يعقد جهود ترامب للضغط على تل أبيب للتهدئة. 

ولفت إلى أن إسرائيل، رغم الضغوط الأمريكية، لم تتوقف عن شن ضربات على أهداف إيرانية، حيث ترى أن استمرار الحرب يخدم مصالحها الاستراتيجية، مشيراً إلى أن نتنياهو قد يستفيد من استمرار هذه الحرب لأغراض انتخابية داخلية، ويأمل في تدمير كامل للبرنامج النووي الإيراني. 

وأوضح أن إسرائيل تعتبر أن التهديد الإيراني لا يزال قائمًا، وبالتالي لا ترغب في التراجع عن أهدافها العسكرية في المنطقة، حتى وإن كانت الضغوط الأمريكية تزداد.

 

 

 التحدي الأكبر للولايات المتحدة وإسرائيل

 

ومن جهة أخرى، أشار عباس، إلى أن البرنامج النووي الإيراني لا يزال محور التركيز لدى الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث تعتبر تل أبيب أن أي تسوية قد تفضي إلى إضعاف هذا البرنامج، بينما تسعى الولايات المتحدة أيضًا إلى ضمان إلغاء أي تهديد نووي مستقبلي من قبل طهران.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن ترامب يسعى لتحقيق انتصار سياسي في المفاوضات، وليس استمرار الصراع، إذ يسعى إلى الخروج من الوضع الراهن بطريقة تسمح له بالحفاظ على مصداقيته داخل الولايات المتحدة وفي العالم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء