هل يجوز قراءة القرآن من المصحف بدون وضوء؟.. أمين الفتوى يجيب
أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن جمهور العلماء يرى عدم جواز قراءة القرآن من المصحف بدون وضوء تأدبًا مع القرآن الكريم، لأن القرآن لا يُتعامل معه كأي كتاب، وإن كان هناك من قال بالكراهة.
وقال أمين الفتوى، في تصريح له، أنه يفضل عند قراءة القرآن أن يتوضأ المسلم قبل القراءة ليقرأ القرآن وهو على وضوء ويمسك كتاب الله وهو على وضوء.
وتابع أمين الفتوى، ويستثنى من ذلك أصحاب الأعذار، ممن لا يستطيع الحفاظ على وضوئه، حيث يجوز له أن يتوضأ مرة ويقرأ حتى لو حدث ما ينقض الوضوء، تيسيرًا عليه.
وأشار إلى أن الأدب مع الله يقتضي أن يكون العبد في أحسن هيئة عند الذكر والعبادة، مستشهدًا بأحوال السلف الذين كانوا يحرصون على الطهارة والتزين عند الوقوف بين يدي الله، لافتًا إلى أن قراءة القرآن من الهاتف جائزة ولا تأخذ حكم المصحف من حيث اشتراط الوضوء، لكنها تبقى أخف، مع التأكيد أن الأفضل في كل الأحوال هو القراءة على طهارة تعظيمًا لكلام الله.

وهب ثواب قراءة القرآن لأكثر من ميت
وقال الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن الشرع الشريف أجاز إهداء ثواب قراءة القرآن الكريم لأكثر من متوفى، مؤكدًا أنه لا حرج في ذلك شرعًا.
ولفت إلى أنه يمكن للقارئ بعد الانتهاء من القراءة، أن يدعو الله قائلًا: "اللهم هب مثل ما قرأت إلى فلان أو إلى فلان وفلان"، مشددًا على أن فضل الله سبحانه وتعالى واسع.
وفي سياق متصل، قالت دار الإفتاء، إن قراءة القرآن الكريم على الميت وإهداء ثوابها له أمر جائز شرعًا ولا حرج فيه باتفاق الفقهاء، ولا فرق في ذلك إذا تمت القراءة عند قبر الميت أو في أي مكان آخر.
وأضافت أن الحكم الشرعي قضى بالأمر بقراءة القرآن الكريم بشكل مطلق دون تقييد بمكان أو زمان معين، وبالتالي، فإن الأمر المطلق يُحمل على عموم الأزمنة والأمكنة والأحوال والأشخاص.

