بعد معاناة «إنجي عبدالله» معه.. أعراض وأسباب ورم المخ
في لحظة مؤثرة، اختارت الفنانة وملكة جمال مصر السابقة إنجي عبد الله أن تكشف عن معاناتها الطويلة مع ورم جذع المخ، عبر منشور نشرته على صفحتها الرسمية بـ «فيسبوك»، وفي كلماتها، رسمت الفنانة إنجي عبد الله صورة صريحة لرحلة صعبة بدأتها منذ سنوات وما زالت مستمرة حتى اليوم: «عدى 6 شهور بحاول اتعالج للمرة الثانية من ورم في جذع المخ، وهو مش سرطان، هو ورم حميد، لكن موجود في أخطر مكان في المخ».
أضافت: «للأسف كل الدكاترة في مصر وبره مصر، أساتذة في مجال الأورام والمخ والأعصاب، رفضوا يعالجوني، لإنى اخدت كل جلسات الاشعاع والكيماوي المسموح ليا وللمكان الصعب ده سنة 2019 وكنت فاكرة خلاص أنا تمام، لكن للأسف رجعت لي أعراض أسوأ بكتير من زمان».

واختتمت منشورها بكلمات موجعة: «أنا حالتي بتتأخر كل شوية، والمرة دي شفت حاجات صعب إني حتى أوصفها، أنا راضية بقضاء ربنا الصعب أوي أوي ليا ولأختي لكن الحياة بجد صعبة جدا ومفاجأتها أصعب».
في هذا السياق يقدم لك«إيجبتك» معلومات عن ورم جذع المخ وأعراضه
ما هو ورم جذع الدماغ؟
تحدث أورام جذع الدماغ الدبقية في منطقة جذع الدماغ، حيث تتركز هذه الأورام في نحو 60% من الحالات داخل الجسم، لكنها قد تنشأ أيضًا في الدماغ المتوسط أو النخاع، وقد تمتد لتتسلل إلى مناطق أخرى خارج جذع الدماغ.
الأسباب ورم جزع المخ
الأورام التي تنشأ في المخ تُعرف باسم أورام الدماغ الأولية، وتشير إلى نمو خلايا غير طبيعي يبدأ داخل الدماغ نفسه أو في الأنسجة المجاورة له.
وتشمل هذه الأنسجة أحيانًا الأغشية التي تغطي الدماغ والمعروفة بالسحايا، كما يمكن أن تظهر الأورام أيضًا في الأعصاب، والغدة النخامية، والغدة الصنوبرية.
تحدث أورام الدماغ نتيجة تعرض خلايا الدماغ أو الأنسجة المجاورة لتغيرات في الحمض النووي.
يحمل الحمض النووي تعليمات تحكم عمل الخلية، وعندما تتغير هذه التعليمات، تبدأ الخلايا في النمو بسرعة غير طبيعية وتواصل الانقسام بينما تموت الخلايا السليمة بشكل طبيعي. هذا يؤدي إلى تراكم عدد كبير من الخلايا غير الطبيعية، والتي يمكن أن تتجمع لتشكل كتلة تُعرف بالورم.
لا تزال العوامل المسببة لهذه التغيرات في الحمض النووي غير معروفة بشكل كامل. في كثير من الحالات، لا يمكن تحديد سبب محدد لظهور أورام الدماغ. أحيانًا تنتقل بعض التغيرات الوراثية من الآباء إلى الأبناء، ما قد يزيد من خطر الإصابة بورم دماغي، على الرغم من أن الأورام الدماغية الوراثية نادرة الحدوث.
إذا كان هناك تاريخ عائلي للإصابة بأورام الدماغ، يُنصح بمناقشته مع الطبيب، وقد يكون من المفيد استشارة طبيب متخصص في الوراثة لمعرفة مدى تأثير التاريخ العائلي على خطر الإصابة.
في حالة الأطفال، غالبًا ما تكون أورام الدماغ أولية، بينما في البالغين، تميل الأورام إلى أن تكون نتيجة لسرطان نشأ في جزء آخر من الجسم وانتقل إلى الدماغ.
علامات واعراض ورم جذع المخ

أكثر العلامات والأعراض شيوعًا تشمل:
رؤية مزدوجة.
ضعف في الأطراف.
مشية غير مستقرة.
صعوبة في البلع.
عسر التلفظ.
صداع (الأكثر شيوعًا لدى البالغين).
النعاس.
غثيان وقيء.
تغيرات سلوكية أو نوبات عند الأطفال (نادرة).
تدهور الكتابة والكلام عند الأطفال الأكبر سنًا.
الفحص السريري عادةً يُظهر: اختلالات الأعصاب القحفية، علامات المسالك الطويلة، وترنح في الجذع والأطراف.
قد يلاحظ الأطباء وذمة الحليمة العصبية، وغالبًا ما يتأثر العصب القحفي السادس والسابع، أحيانًا تظهر اختلالات متقاطعة، حيث تكون أعراض الوجه في جانب والعنصر الحركي (ذراع أو ساق) في الجانب المقابل، وهذه ميزة خاصة بأورام جذع الدماغ الدبقية.
التشخيص الخاص بورم المخ
تشمل طرق الفحص التشخيصي:
التصوير بالرنين المغناطيسي للرأس: الاختبار المفضل لتشخيص أورام الدماغ الدبقية.
التصوير المقطعي المحوسب: أقل دقة من الرنين المغناطيسي، لكنه مفيد إذا كان الأخير غير متاح.
فحص السائل الدماغي الشوكي: لتقييم التشخيصات الأخرى المؤثرة على جذع الدماغ.
تصوير الشرايين: يُستخدم أحيانًا للتمييز بين الأورام والآفات الوعائية.
عادةً لا تُفيد فحوصات الدم الكيميائية أو سوائل الجسم الأخرى. يُوصى بتأكيد التشخيص من خلال فحص الأنسجة، رغم صعوبة ذلك أحيانًا.
العلاج الخاص بورم المخ
العلاج الإشعاعي البؤري: يظل العلاج الإشعاعي حجر الأساس، حيث يحسن أو يثبت حالة المريض، ويُعطى لأي مريض يعاني أعراضًا عصبية كبيرة ومتقدمة. الجرعات التقليدية تتراوح بين 54 و60 جراي، ويُلاحظ أن معدل البقاء على قيد الحياة أفضل لدى الأورام الظهارية.
العلاج الكيميائي: قد يفيد تيموزولوميد بعض المرضى المصابين بأنسجة عالية الدرجة، ويُستخدم أحيانًا عند الانتكاس مع عوامل أخرى مثل كاربوبلاتين وفينكريستين. تم تجربة عوامل منع تكوين الأوعية الدموية مثل الثاليدوميد وبيفاسيزوماب، مع نجاح متفاوت في أورام جذع الدماغ. يُشجع المرضى على التسجيل في التجارب السريرية عند توفرها.
الاستئصال الجراحي: عادةً لا يُعتبر ضروريًا لتشخيص أو علاج أورام جذع الدماغ الدبقية، لكنه يمكن النظر فيه عند الأمان، حيث يحسن السيطرة على الأعراض ويوفر أنسجة للاختبارات الجزيئية. الحالات التي يُفضل فيها الجراحة تشمل:
أورام الوصلة العنقية الشوكية.
الأورام الخارجية البارزة في البطين الرابع.
الأورام الكيسية.
الأورام ذات الهوامش الواضحة التي تشغل مساحة.
الأورام الحميدة ذات التقدم السريري البطيء.

