رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

شريف عثمان: استقرار السودان يتطلب التحرك الدولي لوقف التمويل والسلاح

السودان - أرشيفية
السودان - أرشيفية

قال شريف محمد عثمان الأمين السياسي لحزب المؤتمر السوداني، إن التطورات الأخيرة تعكس استمرار نفوذ الحركة الإسلامية داخل الجيش السوداني، رغم التصريحات الرسمية التي تؤكد استقلالية المؤسسة العسكرية عنجماعة الإخوان.

وأوضح أن تصنيف كتيبة البراء بن مالك كتنظيم إرهابي، بالتزامن مع تصريحات قادتها بشأن الاستمرار في القتال، يكشف عن تناقض واضح بين الخطاب الرسمي والممارسات على الأرض، خاصة في ظل غياب أي خطوات عملية لفك الارتباط بين الجيش وهذه التشكيلات المسلحة.

جذور العلاقة بين الإسلاميين والجيش السوداني

وأضاف عثمان، خلال مداخلة عبر شاشة سكاي نيوز عربية، أن العلاقة بين الحركة الإسلامية والقوات المسلحة ليست وليدة اللحظة، بل تعود إلى عقود، منذ انقلاب الإسلاميين بقيادة الرئيس المعزول عمر البشير، حيث عملت الجماعة على تمكين عناصرها داخل مؤسسات الدولة، وعلى رأسها المؤسسة العسكرية.

وأوضح أن اندلاع الحرب الحالية جاء نتيجة مباشرة لهذا التغلغل، إذ لعبت عناصر موالية للحركة الإسلامية دورًا في إشعال الصراع، مع استمرار نفوذها داخل وحدات عسكرية حساسة، مثل سلاح المدرعات والمهندسين، ما يعكس عمق الارتباط بين الطرفين.

رسائل تعبئة أم قدرة حقيقية على الاستمرار؟

وحول الخطاب التعبوي الصادر عن قيادات كتيبة البراء بن مالك، اعتبر شريف أن هذه التصريحات ليست مجرد رسائل رمزية، بل تعكس امتلاك هذه المجموعات قدرات عسكرية حقيقية، مدعومة بتمويل خارجي وتدريب متقدم، يشمل استخدام الطائرات المسيّرة.

ولفت إلى أن هذه الكتيبة تمثل امتدادًا لمشروع الحركة الإسلامية، التي ظلت – بحسب وصفه – تستثمر في الحروب والصراعات، وترفض أي مسارات سياسية تؤدي إلى تقاسم السلطة أو بناء دولة مدنية قائمة على أسس عادلة.

ارتباطات إقليمية ودور إيراني محتمل

وأكد وجود علاقات تاريخية بين الحركة الإسلامية السودانية والحرس الثوري الإيراني، مشيرًا إلى أن هذه العلاقة موثقة عبر مشاركات مشتركة في مؤتمرات إقليمية منذ تسعينيات القرن الماضي.

وأشار إلى أن هذه الروابط لم تقتصر على الجوانب السياسية، بل امتدت إلى التعاون العسكري والتصنيع الحربي، ما أسهم في دعم عدد من النزاعات الإقليمية، مضيفًا أن استئناف هذه العلاقات بعد سنوات من القطيعة يعكس تحولات في موازين القوى داخل السودان.

تعثر مسارات السلام وتصاعد الكلفة الإنسانية

وانتقد ما وصفه بمناورات قيادة الجيش في ملف التفاوض، مشيرًا إلى تعدد المبادرات الدولية، من جدة إلى جنيف، دون تحقيق تقدم ملموس نحو وقف إطلاق النار، في ظل تمسك الأطراف المتحاربة بخيار الحسم العسكري.

وتابع أن استمرار الحرب يدفع ثمنه المدنيون، مع تصاعد أعداد الضحايا والنازحين، وتفاقم الأوضاع الإنسانية، خاصة في ظل القصف المستمر واستهداف المدن، ما ينذر بكارثة إنسانية متفاقمة.

ضغوط دولية ومحاولات لعزل الجماعات المسلحة

وفيما يتعلق بالتحركات الدولية، أشار إلى أن تصنيف جماعة الإخوان وبعض التشكيلات المرتبطة بها كتنظيمات إرهابية من قبل الولايات المتحدة، مع تحركات مماثلة داخل الاتحاد الأوروبي، قد يسهم في تضييق الخناق على هذه الجماعات ماليًا وسياسيًا.

وفي ختام حديثه، أكد شريف محمد عثمان الأمين السياسي لحزب المؤتمر السوداني، على أن استقرار السودان يتطلب تحركًا إقليميًا ودوليًا حاسمًا لوقف تدفق التمويل والسلاح، محذرًا من أن استمرار سيطرة هذه المجموعات على مفاصل الدولة يشكل تهديدًا ليس فقط للسودان، بل لأمن المنطقة بأكملها، خاصة في ظل امتداداتها العابرة للحدود.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء