أوروبا وأميركا تحت التهديد.. باحث سياسي: إيران تطور صواريخ بعيدة المدى
قال الكاتب والباحث السياسي باباك أماميان، إن وصول صاروخين باليستيين إيرانيين إلى قاعدة دييجو جارسيا في المحيط الهندي يمثل مؤشرًا خطيرًا على تطور القدرات الصاروخية لطهران.
وأوضح أماميان، خلال مقابلة مع "القاهرة الإخبارية"، أن مدى هذه الصواريخ يصل إلى 4 آلاف كيلومتر، ما يضع دولًا أوروبية مثل فرنسا ضمن دائرة التهديد المباشر، ويعيد رسم خارطة المخاطر في المنطقة وخارجها.
وأشار إلى أن هذه الخطوة ليست مجرد استعراض عسكري، بل تمثل رسالة واضحة لكل القوى الدولية بأن إيران قادرة على الوصول إلى أهداف بعيدة جدًا، مما يزيد من توتر العلاقات الدولية ويثير المخاوف من تصعيد محتمل في الأزمة الإيرانية.
تهديد متعدد المستويات
وأوضح الباحث السياسي، أن التهديد الإيراني لا يقتصر على جيرانها في الشرق الأوسط، بل يشمل الجميع، بما في ذلك الولايات المتحدة وأوروبا.
وأكد أماميان، أن النظام الإيراني إذا توفرت لديه القدرة على ضرب أهداف في القارة الأوروبية أو الأراضي الأمريكية، فلن يتردد في استخدامها كأداة للضغط أو للتعبير عن قوته الإقليمية.
كما أشار إلى أن هذه الصواريخ الباليستية تمثل تحذيرًا سياسيًا وإعلاميًا أكثر من كونها خطوة عسكرية حقيقية، فهي تهدف إلى التأكيد أمام الرأي العام الداخلي الإيراني بأن النظام ما زال قادرًا على اتخاذ إجراءات استراتيجية وفرض وجوده في الساحة الدولية.
الضغوط الداخلية والرسائل الإعلامية
وأوضح أماميان، أن الهجمات الصاروخية الأخيرة لا تهدف لتغيير مسار الحرب بشكل مباشر، بل تسعى إلى إرسال رسائل سياسية وإعلامية، بينما النظام الإيراني يواجه ضغوطًا داخلية شديدة قد تؤدي إلى تصاعد الأزمات الاقتصادية والسياسية وحتى احتمالية انهيار النظام خلال أسابيع، وفق قوله.
كما شدد على أن إيران تستغل هذه العمليات لإظهار قوتها أمام الداخل والخارج، لكنها في الوقت نفسه تحاول استعراض النفوذ من دون الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة مع القوى الكبرى، في استراتيجية شبيهة بالحروب النفسية والإعلامية التي تعتمد على الرعب والتهديد بعيد المدى.
إيران بين القوة والضغط الدولي
واختتم الباحث السياسي، حديثه بالإشارة إلى أن إيران توازن بين قوتها العسكرية وقدراتها الصاروخية من جهة، والضغوط الدولية والعقوبات الاقتصادية من جهة أخرى.
وأضاف أماميان، أن المجتمع الدولي بحاجة إلى مراقبة دقيقة لهذه التطورات، لأن أي خطأ أو تقدير خاطئ قد يؤدي إلى تصعيد غير محسوب، يطال أوروبا والولايات المتحدة، ويعيد صياغة قواعد الاشتباك الإقليمي والدولي بشكل جذري.