البث الإسرائيلية: رجال دين في إيران يناقشون فتوى السلاح النووي ضرورة شرعية
أفادت "هيئة البث" الإسرائيلية بوجود نقاشات تجري بين كبار رجال الدين في إيران تهدف إلى توفير غطاء و"دعم شرعي" لفتوى دينية تعتبر حيازة الأسلحة النووية "ضرورة شرعية" في الوقت الراهن.
إعادة تقييم الفتوى

وبحسب ما نقلته الهيئة عن مصادر وصفتها بأنها "مطلعة"، فإن مجموعة من كبار المسؤولين الدينيين في مدينتي "قم" و"مشهد" الإيرانيتين، يتصدرون هذا التوجه.
ويقود هذا الحراك آية الله أحمد عالم الهدى، الذي يشغل عضوية مجلس الخبراء ويمثل المرشد الأعلى في مدينة مشهد؛ حيث بدأ هؤلاء المسؤولون بالترويج علنًا لهذا الخطاب الديني الذي ظل محاطًا بالسرية التامة إلى حين اندلاع المواجهات العسكرية الأخيرة.
تناقض مع الرأي الرسمي
يأتي هذا التطور ليعارض السياق الذي دأب المسؤولون الإيرانيون على تأكيده لسنوات، ومفاده أن الحصول على أسلحة دمار شامل يتنافى مع التوجهات الشرعية للقيادة الإيرانية.
وفي هذا الصدد، كان لوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، تعليق سابق شدد فيه على أن "العقيدة النووية لبلاده اتسمت دومًا بالطابع السلمي"، مؤكدًا استمرار المساعي الإيرانية لتوظيف الطاقة النووية في الأغراض المدنية فقط.
وحول احتمالية تغيير الفتوى، أوضح عراقجي: أن الفتوى ترتبط بشخص من يصدرها، مشيرًا إلى أنه ليس في مكانة تسمح له بتقييم الآراء الفقهية أو السياسية للقائد في هذا الشأن.
وأضاف عراقجي أنه، وبناءً على فهمه الحالي، لا يتوقع أن يبتعد الموقف الجديد كثيرًا عن السياسات الإيرانية السابقة، مستدركًا بضرورة انتظار صدور رأي صريح وواضح بهذا الخصوص.
سياق التوترات الدولية
تأتي هذه التصريحات الحساسة في ظل تصاعد لافت في وتيرة التوتر بين إيران والمجتمع الدولي بشأن ملفها النووي، وتزامنًا مع وصول الحرب إلى يومها التاسع عشر. كما تندرج هذه التحولات ضمن سلسلة من الأحداث السياسية التي ضاعفت من مخاوف واشنطن وحلفائها الإقليميين والدوليين.
يُذكر أن طهران لا تزال تخضع لسلسلة طويلة من العقوبات الدولية المرتبطة ببرنامجها النووي، بينما يواصل المجتمع الدولي مراقبة التزامها بالمعاهدات الدولية بدقة، ورصد أي تبدل في تصريحاتها الرسمية حول نواياها الحقيقية في هذا المجال الاستراتيجي.
تناقض الرواية الأمريكية
وفي مقابلة له مع المذيع الأمريكي الأشهر تاكر كارلسون قال جو كينت المدير السابق للوكالة الأمريكية لمكافحة الإرهاب ردا على سؤال هل إيران كانت بصدد الحصول على سلاح نووي؟ قال كينت : لا لم يحدث ذلك، لا من قبل ثلاثة أسابيع ولا في يونيو الماضي، النظام في إيران لديهم فتوى منذ العام 2004 تمنع تطوير السلاح النووي، هذا في المجال العام ولم يكن لدينا معلومات تخالف ذلك.