رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

على منصات إيجبتك

خناقة الأبنودي..أبرز تصريحات الحلقة الأخيرة من برنامج سيرة السناوي (فيديو)

عبدالله السناوي
عبدالله السناوي

اختتم تلفزيون إيجبتك  حلقات  برنامج "سيرة السناوي" المذاع عبر موقع "إيجبتك"، وذلك بحقلة خاصة عن علاقته بالكاتب الراحل محمد حسنين هيكل، ورؤيته للتحليل السياسي والإقليمي، وتجربته في النقد الفني والأدبي، وأهمية الأخلاقيات الصحفية واحترام الشخصيات الثقافية والفنية، مع إبراز الدور الإنساني والثقافي للصحافة والفن في المجتمع المصري.

الثقة والشجاعة في العلاقة مع هيكل

في بداية الحلقة تحدث الكاتب الصحفي عبد الله السناوي على العلاقة الخاصة مع الأستاذ محمد حسنين هيكل ، حيث أكد السناوي، أن الثقة المتبادلة والشجاعة في إدارة الملفات الحساسة شكلت أساس هذه الصداقة التي امتدت لعقد كامل قبل وفاة هيكل. 

وكشف الصحفي عبد الله السناوي، تفاصيل تجربته المهنية وعلاقته الوثيقة بالكاتب الراحل محمد حسنين هيكل، حيث كلفه الأخير برئاسة تحرير جريدة "العربي الناصري" وثق بقدراته في ظروف صعبة، فنجح "السناوي" في إدارة الملفات الحساسة بجرأة وواقعية، ما جعل الجريدة الأكثر جرأة في مصر آنذاك في كشف ملفات التوريد والشؤون الإثيوبية.

 وتطورت العلاقة بينهما إلى مزيج من التلميز والود الشخصي العميق، إذ شعر السناوي وكأنه الابن بالنسبة لهيكل. كما تطرقت مقابلاته الإعلامية إلى مسيرته المهنية منذ انتقاله من كلية الطب البيطري إلى الإعلام، وتجربته في الحركة الطلابية، وعلاقاته المستمرة مع شخصيات صحفية وسياسية وفنية، مع الإشارة إلى دعم والده المتفهم رغم تشكيكه في إمكانية نجاحه أمام تحديات العمل الصحفي.

التلمذة على يد هيكل

واستعرض الصحفي عبد الله السناوي ، ذكرياته مع الكاتب الراحل محمد حسنين هيكل، موضحًا أن العلاقة بينهما كانت قائمة على الاحترام والتعلم المستمر، وأن فترة التلمذة على يديه شكلت تدريبًا عقليًا مميزًا رفع مستوى تحليله السياسي، إذ كان هيكل يمنحه حرية التعبير مع توجيه حكيم لكتابة دقيقة ومسؤولة. 

وأشار السناوي إلى تجربته في النشر خلال السبعينات، والتي عززت استقلاليته المهنية، كما تحدث عن العلاقة الخاصة للهيكل بزملائه مثل كامل الشناوي، مؤكدًا التفاني والالتزام بالقيم الصحفية التي ميزت أجيال الصحفيين المدربين على يديه. 

وأضاف أن والده كان داعمًا له رغم شكوكه في إمكانية نجاحه أمام تحديات العمل الصحفي.

إرث هيكل التعليمي والتحليلي

واعتبر عبد الله السناوي، أن وجود محمد حسنين هيكل في الوقت الراهن كان سيقدم تحليلاً عميقًا وموثوقًا للأحداث في الشرق الأوسط، مستندًا إلى خبرته التاريخية والجغرافية والسياسية، مع مراعاة موقف مصر وتلاميذه تجاه الأزمات مثل الحرب الإيرانية. 

وأكد أن هيكل كان يرى مصر دولة محورية، وأن أي ضعف فيها قد يغير خريطة المنطقة، وأن تحليلاته الدقيقة حول إيران وإسرائيل كانت متوازنة وواقعية، معتمدًا على المعرفة الأمنية والتاريخية.

 كما أشار السناوي إلى دور هيكل التعليمي في تدريب الصحفيين على التحليل العميق للأحداث، مؤكدًا أن إرثه مستمر في تلاميذه، وأن كلماته لا تزال مرجعًا موثوقًا لفهم القضايا الإقليمية الكبرى.

الفهم المحدود للتوازنات الإقليمية

 

وأكد الصحفي عبد الله السناوي، في لقائه أن المواقف السياسية الشائعة في مصر غالبًا ما تعكس فهمًا محدودًا للتوازنات الإقليمية، مشيرًا إلى أهمية الدور الإيراني كدولة مركزية في الشرق الأوسط، وأن أي تحرك إقليمي يجب أن يدرس ضمن استراتيجيات إسرائيلية وأبعاد تاريخية وسياسية دقيقة. 

واعتبر أن أي أخطاء في تقدير هذه المواقف يمكن أن تكلف كثيرًا، مستشهداً بالدور الإيراني تجاه القضية الفلسطينية وأحداث أكتوبر، وأن تحليلات الكاتب الراحل محمد حسنين هيكل لا تزال مرجعًا مهمًا لفهم المخاطر الإقليمية وأساسيات الأمن القومي، بما في ذلك قراءة دقيقة للتدخلات الإيرانية والإسرائيلية. 

وأوضح السناوي، أن إرث هيكل التحليلي، سواء في مقالاته أو محاضراته التعليمية، يعكس أهمية الصحافة المدروسة والمنهجية المبنية على التاريخ والجغرافيا والسياسة، مؤكدًا أن الفهم العميق للتوازنات الإقليمية يسهم في حماية الأمن القومي، وأن الصحفي الملتزم بالتحليل الدقيق قادر على تقديم صورة واضحة للجمهور المحلي والدولي.

تطور الأدب التلفزيوني في مصر

 

وأكد عبد الله السناوي، أن تحرك الشعب المصري غالبًا يتأثر بالشعور العام بالانحياز لمن يقاوم إسرائيل، لكنه أشار إلى أن هذا الانحياز لا يضمن دائمًا فهمًا دقيقًا لقضايا الأمن القومي والتوازنات الإقليمية، مشددًا على أهمية قراءة عميقة لدور إيران ومسار الصراعات الفلسطينية-الإسرائيلية لفهم المخاطر الإقليمية. 

كما تناول السناوي تطور الأدب التلفزيوني في مصر وأثر شخصيات بارزة مثل عبدالرحمن محفوظ وأسامة أنور عكاشة في ربط النصوص الأدبية بالتحليل الاجتماعي، مؤكدًا أن الإعلام والدراما يسهمان في تشكيل وعي الجمهور ونقل الخبرة للجيل الجديد. 

وأوضح أن الصحافة الجادة مسؤولة عن تقديم سرد موثوق ومتوازن يجمع بين التحليل السياسي والثقافي، وأن دورها ليس مجرد نقل الأخبار، بل فهم التاريخ والسياسة والثقافة لتعزيز قدرة المجتمع على التعامل مع الأزمات الداخلية والخارجية بشكل واعٍ ومدروس.

الفنان نور الشريف والدراما الوطنية

أوضح الصحفي عبد الله السناوي، أن فترة عمل كبار الفنانين المصريين شهدت تحديات كبيرة بسبب قيود العمل الفني، ما دفع بعضهم للعمل خارج مصر، بينما حققت مشاريع محلية محدودة نجاحًا كبيرًا بمشاركة أسماء لامعة مثل عبدالرحمن، عبد الله غيث، والمخرج عباس مبروك.

وركز السناوي، على الفنان نور الشريف، معتبرًا أن أعماله مع الكاتب أسامة أنور عكاشة لم تكن مجرد دراما ترفيهية، بل جسدت القضايا الوطنية والاجتماعية والسياسية، مسلطة الضوء على التحديات التي واجهها المشروع القومي المصري. 

كما شدد على أن متابعة هذه الأعمال وفهم سياقها التاريخي والسياسي يساعد على إدراك دور الدراما في تشكيل الوعي الوطني، مؤكدًا أن الدراما المصرية بقيادة كبار الفنانين والمؤلفين كانت وما زالت منصة للتعبير عن الهوية الوطنية والتاريخية ونقل القيم الثقافية والاجتماعية للمجتمع.

الصحافة كأداة للتوعية والثقة

وأكد عبد الله السناوي، أن احترام الحياة الشخصية للفنانين والمواطنين يشكل قاعدة أساسية للأخلاقيات الصحفية، مشيرًا إلى تجاوزات إعلامية سابقة ضد عادل إمام وعائلته، والتي تدخل شخصيًا لحماية خصوصيتهم. 

وأوضح أن الصحفي الملتزم يجب أن يضع الدقة والنزاهة واحترام الخصوصية فوق أي ضغوط مهنية أو سياسية، وأن حماية السمعة والخصوصية جزء أساسي من المسؤولية الاجتماعية للصحافة. 

كما أوضح أن الالتزام بالأخلاقيات يشمل الامتناع عن نشر الشائعات والتركيز على القضايا العامة والفنية، مؤكدًا أن الصحافة الحقيقية ليست مجرد نقل أخبار، بل وسيلة للتوعية وبناء الثقة بين الجمهور والإعلام، ما يميزها عن الممارسات غير المهنية والشائعات.

النقد الفني والأدبي البناء

وأكد الصحفي عبد الله السناوي، أن النقد الفني والأدبي يجب أن يكون بناءً ويحافظ على احترام الشخصيات المعنية، مشيرًا إلى تجربته مع فنانين وأدباء مثل عادل إمام وعبد الرحمن الأبنودي.

 وأوضح أن الاحترام المتبادل أساس التعامل حتى في المواقف الخلافية، وأن الصحفي النزيه يوازن بين النقد والمهنية دون المساس بالكرامة الشخصية للفنان أو الكاتب. 

كما شدد على أن متابعة الأعمال الأدبية والفنية تتطلب معرفة دقيقة بخريطة العلاقات والقيمة الحقيقية لكل شخصية، وأن الصحافة الناجحة تقوم على التفريق بين النقد البنّاء والهجوم الشخصي، لتصبح وسيلة للتثقيف والتواصل الإيجابي بين المجتمع والفنانين والأدباء.

الأبنودي وبهاء طاهر

وأوضح عبد الله السناوي، أن المواقف الإنسانية جزء محوري في الصحافة والثقافة، مشيرًا إلى قصص تدخّل الرئيس السيسي لإنقاذ الأديب عبدالرحمن الأبنودي، وتقدير جمال الغيطاني له قبل وفاته.

 ووصف السناوي، الأبنودي بأنه شخصية أدبية وثقافية متكاملة، تجمع بين الحرية والقيمة والثقافة، بينما كان بهاء طاهر أكثر هدوءً وانطوائية لكنه حاضر في الواجب الوطني بصمت. 

وأضاف أن الأبنودي عاش حياته اليومية بهدوء بعيدًا عن ضجيج الشهرة، ما يعكس توازنه بين الفن والثقافة والواجب الوطني، مؤكدًا أن احترام الزملاء والتقدير الإنساني يشكل علامة فارقة في الحياة المهنية، وأن الصحافة والثقافة مسؤولية تتجاوز النقد الفني لتشمل الإنسانية واحترام الحياة الشخصية لكل فرد.

لقاءات المقاهي والحوار الثقافي

وأوضح الصحفي عبد الله السناوي، أن المبدعين الكبار مثل نجيب محفوظ وبهاء طاهر وجمال الغيطاني كانوا يحرصون على الهدوء والتركيز على أعمالهم بعيدًا عن ضجيج الشهرة، وأن التواصل معهم غالبًا يتم بحذر لضمان احترام حياتهم الشخصية. 

وبيّن أن لقاءاتهم اليومية في مقاهي القاهرة كانت مساحة للحوار الثقافي والأدبي والسياسي بعيدًا عن الصخب، وأن احترام الشخصيات الأدبية والفنية والتعامل معهم بحس إنساني وأخلاقي يميز الصحفي النزيه، مشددًا على أن الدعم المتبادل بين الزملاء والحفاظ على الاحترام المتبادل سر استمرارية الثقافة والفن في مصر بشكل متوازن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء