رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تراجع طلبات اللجوء في الاتحاد الأوروبي مع بقاء السوريين بالمرتبة الرابعة

الحدود السورية اللبنانية
الحدود السورية اللبنانية

أظهرت بيانات وكالة الإحصاء الأوروبية «يوروستات»، أن عدد طلبات اللجوء المقدمة في دول الاتحاد الأوروبي شهد تراجعًا ملحوظًا خلال عام 2025، حيث انخفضت بنسبة 23% مقارنة بالعام السابق.

ووفقًا للأرقام التفصيلية، تقدم 47.650 شخصًا من غير مواطني الاتحاد الأوروبي بطلبات؛ لجوء لأول مرة خلال شهر ديسمبر 2025، مقابل 61.515 طلبا في الشهر نفسه من عام 2024.

توجه بعض السوريين نحو اللجوء

وفي ما يتعلق بتوزيع الجنسيات، جاءت الجنسية السورية في المرتبة الرابعة من حيث عدد المتقدمين بطلبات اللجوء خلال العام، بعد كل من (الفنزويلية، والأفغانية، والبنجلاديشية)، وخلال ديسمبر 2025، تقدم 2.025 سوريا بطلبات لجوء، مقارنة بـ 3.190 من بنجلاديش، و4.900 من أفغانستان، فيما تصدرت فنزويلا القائمة بـ 6.675 طلبًا.

طلبات اللجوء
طلبات اللجوء

إذ تشير هذه الأرقام إلى استمرار توجه بعض السوريين نحو اللجوء رغم التحولات التي شهدتها البلاد، خاصًة بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، وما تبع ذلك من عودة أعداد كبيرة من اللاجئين والنازحين إلى مناطقهم، وتقدر المنظمة الدولية للهجرة عدد العائدين بنحو ثلاثة ملايين شخص، بينهم من عادوا من دول الجوار مثل (تركيا، ولبنان)، إضافة إلى عودة أعداد كبيرة من النازحين داخليَا.

ففي لبنان، عاد أكثر من نصف مليون سوري من أصل ما كان يقدر بنحو مليون ونصف، بينهم حوالي 700 ألف مسجلين لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، كما شهدت تركيا عودة أعداد مماثلة تقريبًا من السوريين، من بين أكثر من ثلاثة ملايين ونصف كانوا يقيمون هناك، إضافة إلى عودة أعداد أخرى من دول مجاورة مختلفة.

ورغم هذه العودة الواسعة، لا تزال حركة الخروج من سوريا مستمرة، حيث يغادر بعض السوريين باتجاه دول مثل لبنان بطرق غير نظامية، أو إلى العراق الذي يمنح تأشيرات محدودة، إضافة إلى وجهات أخرى وذلك هربًا من أعمال عنف وانتهاكات تم توثيقها في بعض المناطق بعد التغيرات السياسية الأخيرة، وذلك وفقًا لتقارير حقوقية.

ومن جانبها، أشارت ليلي كارليسل، المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في العراق إلى، أنه تم تسجيل 309.493 لاجئًا سوريا في العراق خلال يناير من العام الحالي، يشكل النساء نحو نصفهم.

أعمال عدائية وضربات عسكرية

الحدود السورية اللبنانية 
الحدود السورية اللبنانية 

كما أظهرت بيانات سابقة، أن السوريين احتلوا المرتبة الثانية بين الجنسيات التي تدخل تركيا بطرق غير نظامية، بعد الأفغان، وعلى صعيد أوسع، تظل اليونان واحدة من الدول الرئيسية على خطوط الهجرة نحو أوروبا، خاصًة بعد أن سلك العديد من السوريين طريق البلقان خلال عام 2015 هربًا من الحرب التي اندلعت عقب الاحتجاجات التي بدأت قبل ذلك بأربع سنوات.

وفي تطور متصل، تشهد منطقة الشرق الأوسط توترات جديدة منذ أواخر شهر فبراير الماضي، على خلفية تصعيد عسكري أدى إلى موجات نزوح، خاصًة في لبنان حيث نزح نحو مليون شخص نتيجة أعمال عدائية وضربات عسكرية.

ونتيجة لذلك، عاد نحو 89.554 سوريا من لبنان إلى بلادهم حتى 9 مارس 2026، وسط تحذيرات من احتمال نشوء موجات نزوح جديدة، أما فيما يتعلق بقرارات اللجوء، فقد أصدرت دول الاتحاد الأوروبي خلال الربع الأخير من عام 2025 نحو 229.735 قرارًا أوليا بشأن طلبات اللجوء، بزيادة بلغت 15% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، و10% مقارنة بالربع الذي سبقه.

ومن بين هذه القرارات، كانت 45% إيجابية، أي ما يعادل 103.550 طلبا، بزيادة نسبتها 4% عن العام السابق، ومن حيث نوع الحماية، حصل 56% من المقبولين على صفة لاجئ، بينما نال 23% حماية إنسانية، و21% حصلوا على حماية فرعية.

وبالنسبة لتوزيع الطلبات جغرافيا، استحوذت كل من إيطاليا، وإسبانيا، وفرنسا، وألمانيا على نحو 72% من إجمالي طلبات اللجوء المقدمة لأول مرة، كما بلغ معدل المتقدمين 10.6 طلب لكل 100 ألف نسمة في ديسمبر 2025، مع تسجيل أعلى المعدلات في اليونان، تليها إيرلندا ثم إسبانيا.

وفي ما يتعلق بالقاصرين، تقدم 1330 طفلًا غير مصحوبين بذويهم بطلبات لجوء لأول مرة خلال ديسمبر 2025. وجاءت أعلى الأعداد من الصومال بواقع 250 قاصرا، تلتها أفغانستان بـ 185، ثم فنزويلا بـ 145، ومصر بـ 115، وإريتريا بـ 95. وكانت هولندا في مقدمة الدول التي استقبلت هذه الفئة، تليها اليونان ثم ألمانيا وإسبانيا وبلجيكا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء