رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المنيا تحيي"وداع الأحبة" زحام المقابر وطقوس «قرص الرحمة» تتصدر مشهد العيد

قرص الرحمة عادة متوارثة
قرص الرحمة عادة متوارثة في المنيا مع زيارة المقابر شرق النيل

تشهد القرى والمناطق الواقعة شـرق النيل بمحافظة المنيا مع حلول الأعياد، وخاصة عيد الفطر، طقوسًا اجتماعية متوارثة تعكس عمق الترابط بين الأحياء وذكرى الراحلين، حيث يتوجه الأهالي منذ الصباح الباكر إلى المقابر لزيارتها وقراءة الفاتحة على أرواح ذويهم.

زيارة المقابر عادة راسخة عند أهل المنيا 


ويحرص الأهالي على اصطحاب أبنائهم خلال هذه الزيارات، في مشهد يعكس انتقال العادات والتقاليد من جيل إلى آخر، إذ تتحول المقابر إلى ساحات تجمع إنساني تسودها مشاعر الدعاء والحنين واستحضار الذكريات.

وتنتشر هذه الظاهرة بشكل لافت في القرى الواقعة شرق النيل، حيث تتخذ الزيارات طابعًا جماعيًا، فيلتقي الأقارب والجيران، ويتبادلون الدعوات بالرحمة والمغفرة، في أجواء يغلب عليها الطابع الروحاني.

ومن أبرز مظاهر هذه الزيارات، قيام الأهالي بإعداد ما يُعرف بـ"قرص الرحمة"، وهو نوع من الخبز يتم تجهيزه في المنازل أو الأفران، ثم توزيعه على الفقراء والمارة بنية الصدقة على أرواح الموتى.

ويؤكد عدد من الأهالي أن هذه العادة تمثل شكلاً من أشكال البر بالمتوفين، حيث يتم توزيع الخبز مصحوبًا بالدعاء، في إشارة إلى استمرار فعل الخير حتى بعد رحيل الإنسان.
 


موروث شعبي يعكس التكافل بين أهالي القرى 


وتُعد هذه الطقوس جزءًا من الموروث الشعبي في المنيا، خاصة في الريف، حيث تتداخل القيم الدينية مع العادات الاجتماعية، لتصنع مشهدًا إنسانيًا يجمع بين الحزن والسكينة والعمل الخيري.



ويرى متابعون أن استمرار هذه العادات يعكس تمسك المجتمع بجذوره، وقدرته على الحفاظ على تقاليده رغم تغيرات الحياة، لتبقى زيارة المقابر وتوزيع "قرص الرحمة" واحدة من أبرز ملامح الأعياد في المنيا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء