أحمد الشحات: إيران ارتكبت خطأ استراتيجيا بتوجيه ضربات إلى محيطها الإقليمي
قدم الدكتور أحمد الشحات، أستاذ العلوم السياسية واستشاري الأمن الإقليمي والدولي، رؤيته حول آخر التحركات الدبلوماسية للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في دول الخليج، مع التركيز على الإمارات وقطر، وكيفية انعكاس هذه التحركات على الأمن القومي المصري.
زيارات رئاسية لتعزيز الأمن المشترك
وأَضاف أستاذ العلوم السياسية، خلال لقاء على قناة القاهرة الاخبارية:" أرى أن هذه التحركات تمثل رسائل دعم مباشرة من الدولة المصرية، وتضامنًا كاملًا مع الموقف الخليجي، وهي تعكس العلاقات الاستراتيجية والتاريخية العميقة، وتؤكد على مبدأ أساسي وهو أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري."
وأشار إلى أن هذه التحركات ليست مجرد زيارات رمزية، بل تحركات فعلية وفاعلة تهدف إلى تأكيد استعداد الدولة المصرية للمؤازرة والدعم بكافة أشكال الدعم، بحسب طبيعة الموقف ومعطياته.
السياسة المصرية
وأضاف "الشحات" أن السياسة المصرية تتبنى موقفًا مثلثًا يأخذ في الحسبان حجم التهديدات الإقليمية المعقدة، ويستوعب المخططات الإدارية والتوترات في المنطقة، خاصة النزاعات بين إيران والدول الخليجية.
وأوضح:" إيران ارتكبت خطأ استراتيجيًا بتوجيه ضربات إلى محيطها الإقليمي، ما أدى إلى فقدانها الدعم والآليات التي يمكن أن تهدئ الأوضاع، حتى مع الولايات المتحدة الأمريكية. وما نشهده الآن من استهداف منشآت النفط يمثل مرحلة حرجة في أزمة الطاقة، إذ يهدد الشريان الرئيسي للاقتصاد الخليجي ويضاعف المخاطر الإقليمية، مشيرا إلى أن هذه التطورات تجعل أي محاولات لوقف التصعيد أو تبني حلول سياسية صعبة للغاية، ما يجعل دور مصر في هذا الإطار أكثر أهمية.
احتواء الموقف وتصعيده
حول دور مصر في المرحلة المقبلة، لفت إلى أن الدولة المصرية تعمل على احتواء الموقف وتصعيده في الوقت ذاته لمصلحة تشكيل موقف خليجي موحد، موضحا أن هذا الموقف سيمكنها من مخاطبة الولايات المتحدة بضرورة إيقاف حلقة الصراع واحتواء الحالة العدائية التي تتبناها إيران.
وأكد أن القاهرة تلعب دور حجر الزاوية في توحيد الموقف الخليجي المصري لمواجهة التمدد الإقليمي والطموحات الخارجية، بما يعزز الأمن القومي المصري ويضمن استقرار منطقة الخليج، ويمثل عنصرًا رئيسيًا في أي مبادرة دبلوماسية أو أمنية مستقبلية.