خبير استراتيجي: استمرار الحرب ضد إيران مرجح والأهداف الأميركية واضحة
قال الخبير الأمني والاستراتيجي، محسن الشوبكي، إن إنهاء الحرب الدائرة في المنطقة يبدو بعيد المنال في المستقبل القريب.
وأوضح الشوبكي، خلال حديثه على قناة "إكسترا نيوز"، أن الولايات المتحدة وضعت أربعة أهداف رئيسية قبل التفكير في أي وقف للعمليات العسكرية، تشمل: إضعاف البرنامج النووي الإيراني، تقليص القوة الصاروخية لطهران، الحد من نفوذ الوكلاء الإقليميين، والسيطرة على القدرات البحرية الإيرانية في الخليج.
وأشار إلى أن هذه الأهداف تعكس نهج واشنطن في توسيع نطاق الضغط على إيران قبل أي تسوية محتملة، موضحًا أن استمرار الحرب مرتبط بتحقيق هذه المعايير العسكرية والسياسية، ما يعني أن أي مؤشرات على توقف العمليات تبدو بعيدة في الوقت الراهن.
تمويل إضافي وعمليات عسكرية محتملة
وكشف الشوبكي، أن الإدارة الأميركية تستعد لطلب تمويل إضافي من الكونغرس بقيمة 200 مليار دولار لدعم الحرب المستمرة، وهو ما يعكس رغبة واضحة في الاستمرار طويل الأمد دون التراجع.
وأضاف أن التحركات العسكرية قد تشمل مناطق استراتيجية مثل مضيق هرمز وجزيرة خرج الإيرانية، لضمان السيطرة على الممرات البحرية الحيوية، دون أن تصل إلى غزو شامل للداخل الإيراني.
وأكد أن هذه الخطط تأتي في إطار استراتيجية شاملة لضمان الضغط على إيران لتحقيق الأهداف الأميركية، مع مراعاة تقليل التكاليف البشرية المباشرة من خلال تجنب المواجهة البرية الكبرى داخل الأراضي الإيرانية.
دور إسرائيل في التصعيد
لفت الشوبكي إلى الدور المحوري لإسرائيل في دفع الأحداث نحو مزيد من التصعيد، مشيرًا إلى استهداف مواقع الطاقة داخل إيران من قبل الجيش الإسرائيلي، ما ساهم في توسيع نطاق المواجهة. وأوضح أن هذه العمليات الإسرائيلية تعتبر جزءًا من استراتيجية مشتركة بين واشنطن وتل أبيب لتأمين مصالحهما في المنطقة، لكنها تزيد من حدة التوترات وتوسع دائرة الأزمة.
وأشار إلى أن التصعيد الأخير لم يقتصر على الجانب العسكري فقط، بل شمل أيضًا الضغط السياسي والاقتصادي على إيران من خلال فرض قيود إضافية على صادرات الطاقة والتجارة، ما يعكس شمولية الخطة الأميركية الإسرائيلية في التأثير على القدرات الإيرانية.
استمرار الحرب مع تداعيات كبيرة
واختتم الشوبكي، حديثه بالتأكيد على أن الحرب الحالية مرشحة للاستمرار، وأن أي نهاية لها مرهونة بتحقيق واشنطن لأهدافها الأربعة، وإدارة التوترات الإقليمية بعناية لتجنب مواجهة مباشرة مع القوات الإيرانية، موضحاً أن استمرار العمليات العسكرية لن يؤثر فقط على الأمن الإقليمي، بل سيترك تداعيات واسعة على أسواق الطاقة العالمية واستقرار المنطقة ككل.