ترامب يطالب الفيدرالي الأمركي بخفض الفائدة لدعم الاقتصاد
دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس، مجلس الاحتياطي الفيدرالي بقيادة جيروم باول إلى خفض أسعار الفائدة، في ظل استمرار الجدل حول السياسة النقدية في الولايات المتحدة.
الاحتياطي الفيدرالي
يأتي ذلك بعد أن قرر الاحتياطي الفيدرالي، خلال اجتماعه أمس الأربعاء، تثبيت سعر الفائدة الرئيسي لليلة واحدة عند نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، مؤكدًا أن تأثير التطورات الجارية في منطقة الشرق الأوسط على الاقتصاد الأمريكي لا يزال غير واضح المعالم.
وجاء قرار التثبيت بأغلبية 11 صوتًا مقابل صوت واحد معارض، حيث دعا العضو ستيفن ميران إلى خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، في إشارة إلى وجود تباين داخل المجلس بشأن الاتجاه المناسب للسياسة النقدية.
البنك المركزي الأمريكي
وفي بيانه الرسمي، أشار البنك المركزي الأمريكي إلى أن حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوقعات الاقتصادية لا تزال مرتفعة، لافتًا إلى أنه يراقب عن كثب المخاطر المحتملة التي قد تؤثر على استقرار الأسعار ومستويات التوظيف، وفق ما نقلته وكالة "رويترز".
كما أوضح الفيدرالي أن المؤشرات الاقتصادية الحالية تعكس استمرار النشاط الاقتصادي في التوسع بوتيرة قوية نسبيًا، رغم بعض التحديات.
وعلى صعيد سوق العمل، ذكر البيان أن وتيرة خلق الوظائف شهدت تباطؤًا ملحوظًا، في حين استقر معدل البطالة دون تغير يُذكر خلال الأشهر الأخيرة، ما يعكس حالة من التوازن النسبي في سوق العمل رغم الضغوط الاقتصادية المحيطة.
قرر مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير أمس الأربعاء، عند نطاق 3.5% إلى 3.75%، في أول قرار نقدي منذ اندلاع الحرب مع إيران قبل نحو ثلاثة أسابيع.
ويأتي هذا التثبيت في ظل مشهد اقتصادي معقد يجمع بين ارتفاع حاد في أسعار النفط، الذي تجاوز 108 دولارات للبرميل بعد استهداف منشآت غاز إيرانية، وبيانات تضخمية مقلقة سجلت فيها أسعار المنتجين نموًا بنسبة 3.4% في فبراير، وهو أسرع معدل منذ عام.
وشهدت التوقعات الاقتصادية تحولًا من التفاؤل بنمو مستقر وانخفاض التضخم، إلى مخاوف حقيقية من دخول الاقتصاد في مرحلة "ركود تضخمي".
وتشير تحليلات خبراء مثل ديان سوانك، كبيرة الاقتصاديين في "KPMG"، إلى احتمال تعديل الفيدرالي لتوقعاته لمعدلات التضخم والبطالة بنهاية العام، وسط انقسام بين توجهين: أحدهما يدعو إلى خفض الفائدة لدعم سوق العمل ومنع ركود اقتصادي، والآخر يفضل التشدد النقدي للسيطرة على تضخم الأسعار الناتج عن ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل.
ويترقب المستثمرون المؤتمر الصحفي لرئيس الفيدرالي جيروم باول لمعرفة مستقبل السياسة النقدية، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن أفق الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وما إذا كانت أسعار النفط ستبقى مرتفعة فوق 100 دولار أم تعود لمستويات ما قبل الحرب تحت 80 دولارًا.





