استشاري نفسي يكشف سبب شعور البعض بالحزن في أيام العيد| خاص
في أيام العيد قد يمر البعض بالضيق لأسباب غير مفهومة، فيشعر بحزن لا يدرك سببه، وربما يكون ذلك نتيجة ضغط العمل أو الحنين إلى ذكريات أو أشخاص أحبهم، فبعد أداء صلاة العيد وزيارة الأقارب، قد يجد الإنسان نفسه وحيدًا، وهنا يأتي إليه هذا الشعور بالضيق بعد رحيل جميع من أقارب وضيوف، والعودة التجمعات العائلية.
وحرص موقع «إيجبتك» على إلقاء الضوء على كل ما يهم المجتمع، حيث يوضح الدكتور جمال فرويز استشاري الطب النفسي بالاكاديميه الطبيه العسكريه في تصريح خاص لـ«إيجبتك»، أسباب شعور البعض بالضيق في أيام عيد الفطر، كما يكشف دور السوشيال ميديا في زيادة هذا الشعور.
الشعور بالحزن

في البداية يقول دكتور «جمال فرويز» استشاري الطب النفسي بالاكاديميه الطبيه العسكريه: «الناس الذين يشعرون بالحزن أو الضيق في العيد هي الناس المرتبطة بالعمل، والذين يحبون عملهم جدًا، بمجرد حصولهم على اجازة لا يشعرن بالاستمتاع، خاصة إذا كانوا يعيشون بمفردهم، أو لديهم حالة فقد، أو شخص قريب منهم متوفي، فبالتالي تكون أيام العيد من أسوأ الأيام عليهم، لأنهم يرون الفرحة على وجوه الآخرين بينما هم يشعرون بالتعاسة أو الضيق بسبب الفقد الذي يشعرون به نتيجة فقدان شخص قريب أو عزيز، أو من يستقبلون العيد وهم مثقلون بالهموم المادية، فهذا أمر يجعلهم في حالة نفسية سيئة، لأنهم يشاهدون الآخرين في حالة سعادة وسرور وهم مثقلون بالهموم المادية، لذلك يحاولون إنهاءها قبل العيد حتي يشعروا بفرحة العيد».
ضغوط السوشيال ميديا

ويضيف: «السوشيال ميديا قد تزيد من احساسنا بالضيق في العيد، حيث أنها تؤثر على حياتنا في كل شئ، فعندما ينشر أحدهم أنه يقضي وقته في المالديف أو ميلانو وهو في الحقيقة لم يغادر منزله، فيوجد من يترقب ذلك ويقارن، لماذا نحن نجلس في المنزل؟، وتقول بعض السيدات: "هل أنا مكتوب علىّ التنظيف والغسيل حتى في العيد؟ لماذا لا يأخذني زوجي في رحلة مثل الآخرين"، وتبدأ التعاسة بمجرد إطلاق تلك الكلمات".
كيف نتعامل مع الفراغ بعد العيد

ويختتم فرويز حديثه فيقول: «الحياة تستمرة ولن تتوقف، وعلينا العودة إلى العمل مرة أخرى، وخمسة أيام اجازة ليست فترة قصيرة، لذلك يجب أن نهيئ أنفسنا نفسيًا للعودة إلى العمل، وحتي إذا حصلنا على أيام أضافية للسفر، يجب أن نكون مدركين أن العودة إلى العمل ستكون تدريجية، وأن تركيزنا لن يكون كما كان قبل العيد، فمثلًا إذا كنت أعمل اليوم بمجهود عالٍ، فعند العودة من الاجازة يكون المجهود أقل، وهذا أمر طبيعي وسيتحسن تدريجيًا خلال يومين حتى نعود إلى مستوانا الطبيعي».

