شادي أبو العز يوضح خطوات الإسعافات الأولية لحالات الاختناق|فيديو
قال شادي أبو العز، أخصائي الرعاية الحرجة وعضو التحالف الوطني لمواجهة السكتة القلبية في ألمانيا، إن حالات الاختناق أصبحت من الحالات الحرجة التي يجب التعامل معها بسرعة، سواء لدى الكبار أو الأطفال، مشيرًا إلى أن هذه الحالة غالبًا ما تحدث نتيجة ابتلاع طعام أو لعب أو سقوط جسم غريب في مجرى التنفس، مثل الحلوى أو أثناء اللعب على الترامبولين والمراجيح.
وأضاف أبو العز، خلال حديثه في برنامج "طبيب طوارئ"، أن هذه الحالات لا تسمح بالانتظار للوصول إلى المستشفى أو الصيدلية، لذا فإن معرفة الإسعافات الأولية تعتبر مسألة حياة أو موت، وأن المتواجد أولًا في مكان الحادث يجب أن يكون قادرًا على التدخل فورًا.
خطوات الإسعافات الأولية للكبار
أوضح أبو العز، أن هناك ثلاث خطوات أساسية للتعامل مع اختناق الكبار: البداية بتشجيع المصاب على السعال لمحاولة طرد الجسم الغريب، ثم القيام بخمس ضربات متتابعة بين لوحي الكتف، تليها مناورة هيمليش على البطن بالضغط خمس مرات متكررة حتى خروج الجسم الغريب.
وأشار إلى أن هذه الطريقة أثبتت فعاليتها في حالات الاختناق الحاد، مؤكداً أهمية معرفة المكان الصحيح للضغط على البطن لتجنب أي إصابات إضافية، وأن التدريب العملي على هذه الخطوات ضروري لكل شخص يريد أن يكون جاهزًا للتصرف في الطوارئ.
التعامل مع الأطفال فوق سنة
أما بالنسبة للأطفال الذين تجاوزوا السنة، فأشار أبو العز، إلى أن الإجراءات تشبه خطوات الكبار، مع تعديل الوضعية لتتناسب مع حجم الطفل، ينصح بالانحناء لمستوى الطفل وتشجيعه على السعال، وإذا لم يستطع، يتم تنفيذ ضربات بين لوحي الكتف متبوعة بمناورة هيمليش على البطن حتى يتم إزالة الجسم الغريب.
وأكد أبو العز أن الاطفال يمكنهم التفاعل والتعاون أثناء العملية، لذلك يجب توجيههم وتشجيعهم على الكحة قبل الانتقال للإجراءات الأكثر تدخلًا.
الإسعافات للرضع تحت السنة
أما الرضع، فالوضع يختلف قليلًا، حيث يجب تثبيت العمود الفقري والرأس بعناية، وعدم قلب الرضيع بشكل عشوائي، يبدأ المعالج بإعطاء خمس ضربات على الظهر، ثم قلب الطفل مع الحفاظ على الرقبة وتثبيتها، تليها خمس ضغطات على الصدر، وتكرار العملية حتى خروج الجسم الغريب.
وأكد أبو العز أهمية عدم استخدام القوة المفرطة وحماية الممر الهوائي، حيث أن أي خطأ قد يؤدي إلى تفاقم الحالة، مضيفًا أن هذه الإجراءات يجب أن تتم بهدوء وحذر شديدين.
التدريب المستمر والوعي المجتمعي
شدد أبو العز، على أن المعرفة والوعي بخطوات الإسعافات الأولية يمكن أن تنقذ حياة الإنسان، داعيًا إلى ضرورة التدريب المنتظم لجميع أفراد المجتمع على حالات الاختناق، سواء للكبار أو الأطفال أو الرضع، ومتابعة التحديثات الجديدة في بروتوكولات الإسعافات الأولية لعام 2025 وما بعدها.
وأشار إلى أن التحضيرات المبكرة والاطلاع على الطرق الصحيحة للتدخل يمكن أن يكون الفرق بين الحياة والموت، مؤكدًا أن هذه المعرفة يجب أن تكون جزءًا أساسيًا من التعليم المجتمعي والتدريب الصحي.