بسبب الشحن والحرب.. شعبة العطارة: ارتفاع أسعار تسالي العيد بنسبة 20% (خاص)
قال محمد الشيخ، عضو شعبة العطارة باتحاد الغرف التجارية، إن أسعار تسالي العيد، وعلى رأسها الترمس وحمص الشام، شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال الموسم الحالي بنسبة تصل إلى 20% مقارنة بالعام الماضي، نتيجة مباشرة لتداعيات الحرب والتوترات الجيوسياسية التي أثرت على حركة التجارة العالمية وتكاليف الاستيراد.
20% زيادة في الترمس والحمص
وأوضح الشيخ، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن سعر الترمس سجل نحو 60 جنيهًا للكيلو، بينما بلغ سعر حمص الشام نحو 80 جنيهًا، مؤكدًا أن هذه الزيادات جاءت بشكل طبيعي في ظل ارتفاع تكلفة الاستيراد والشحن، إلى جانب زيادة سعر الدولار محليًا.
وأشار إلى أن هذه السلع تعد من أبرز تسالي العيد التي يزداد الإقبال عليها خلال هذه الفترة من كل عام، إلا أن ارتفاع أسعارها هذا الموسم يعكس حجم الضغوط التي يواجهها السوق نتيجة المتغيرات العالمية.
الحرب ترفع تكلفة الشحن
وأكد عضو الشعبة، أن الحرب الدائرة في المنطقة، خاصة في نطاق البحر الأحمر ومضيق هرمز، أدت إلى زيادة كبيرة في تكلفة التأمين على الشحن البحري، حيث ارتفعت بما يتراوح بين ضعفين إلى ثلاثة أضعاف، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار السلع المستوردة، مضيفًا أن هذه المخاطر دفعت المستوردين إلى تغيير مسارات الشحن، والاعتماد على طريق رأس الرجاء الصالح بدلًا من المرور عبر مضيق هرمز، ما أدى إلى مضاعفة مدة الشحن لتصل إلى شهرين بدلًا من شهر واحد، وهو ما تسبب في زيادة التكلفة النهائية وحدوث ضغط على توافر الحاويات.
70% من العطارة مستوردة
وأشار إلى أن نحو 70% من منتجات العطارة، بما في ذلك العديد من تسالي العيد، يتم استيرادها من دول شرق آسيا مثل الهند وفيتنام والصين، بالإضافة إلى دول أمريكا الجنوبية، وهو ما يجعلها شديدة التأثر بأي تغيرات في تكلفة الشحن أو سعر الصرف، حيث أوضح أن ارتفاع أسعار الوقود عالميًا، بالتزامن مع صعود الدولار، أدى إلى زيادة تكلفة النقل والإنتاج، وهو ما انعكس في النهاية على الأسعار داخل السوق المحلية.
ركود نسبي رغم موسم العيد
ولفت الشيخ إلى أن الأسواق تشهد حالة من الهدوء النسبي في الطلب، رغم اقتراب موسم العيد، موضحًا أن المستهلكين أصبحوا أكثر حذرًا في الإنفاق نتيجة ارتفاع الأسعار، إلى جانب تغير أولويات الإنفاق خلال هذه الفترة.
وأكد في الوقت نفسه توافر جميع السلع في الأسواق دون وجود أي نقص، مشيرًا إلى أن الزيادات الحالية تعد مؤقتة ومرتبطة بالظروف العالمية، ومن المتوقع أن تتراجع تدريجيًا مع استقرار الأوضاع.