مدير روساتوم الروسية: لا يوجد إصابات بين الموظفين الروس في بوشهر
كشف أليكسي ليخاتشوف، مدير عام مؤسسة "روساتوم" الحكومية الروسية المسؤولة عن إدارة وتشغيل محطة "بوشهر" الإيرانية، أن موقع المحطة قد تعرض مساء أمس الثلاثاء لأول ضربة عسكرية مباشرة منذ بداية النزاع الحالي.
وأورد ليخاتشوف التفاصيل الفنية والزمنية للهجوم حيث وقع الاستهداف في تمام الساعة 18:11 بتوقيت العاصمة الروسية موسكو، تركزت الضربة في المنطقة المجاورة لمبنى "دائرة القياسات" (المترولوجيا) الواقع داخل الموقع الصناعي للمحطة، أكد ليخاتشوف أن الموقع المستهدف يقع على مقربة مباشرة وشديدة من وحدة الطاقة (المفاعل) التي تعمل حالياً.
الحالة الإشعاعية في الموقع

طمأن مدير "روساتوم" المجتمع الدولي بشأن سلامة الكوادر البشرية، مؤكداً عدم تسجيل أي إصابات أو خسائر في الأرواح بين الموظفين الروس أو خبراء المؤسسة المتواجدين في المحطة. كما شدد على أن الوضع الإشعاعي في الموقع الصناعي والمنطقة المحيطة به لا يزال ضمن المستويات الطبيعية والآمنة حتى الآن.
الأهمية الاستراتيجية
أكد ليخاتشوف في تصريحاته أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يولي اهتماماً خاصاً لهذا التطور، ويتابع بشكل شخصي ومباشر ملف سلامة محطة "بوشهر" الإيرانية، وضمان أمن الطاقم الروسي الذي يتولى مهام الإدارة والتشغيل هناك.
ويعتبر هذا الحادث تصعيداً خطيراً وغير مسبوق، كونه يمثل المرة الأولى التي يتم فيها تسجيل استهداف فعلي لمنطقة منشأة نووية طاقة منذ اندلاع المواجهات، مما يضع سلامة المنشآت الحيوية في قلب دائرة الخطر العسكري.
وفي ذات السياق وجه ميخائيل أوليانوف، مندوب روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا، تحذيراً شديد اللهجة من مغبة وقوع كارثة نووية كبرى في حال تعرضت محطة "بوشهر" النووية الإيرانية لأي استهداف عسكري، معرباً في الوقت ذاته عن تنديده واستنكاره لموقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي اعتبره غير كافٍ.
انتقاد الوكالة الدولية
في منشور له عبر منصة "أكس"، علق أوليانوف على بيان الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مبدياً تشكيكه في أن يكون رد فعل الوكالة متناسباً مع حجم وخطورة الموقف الراهن. وأشار إلى أن صاروخاً قد انفجر بالفعل على مسافة لا تتجاوز 200 متر فقط من مفاعل نووي لا يزال قيد التشغيل، مؤكداً أنه لا يمكن استبعاد احتمالية وقوع ضربات إضافية.
وشدد الدبلوماسي الروسي على أن هذا الأمر يمثل خطراً حقيقياً ومباشراً قد يؤدي إلى كارثة نووية واسعة النطاق، من شأنها أن تخلف آثاراً كارثية وخطيرة على المنطقة بأكملها.