رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد عثمان: مصر تعيد طرح فكرة الأمن العربي المشترك|فيديو

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

قال الدكتور محمد عثمان، الباحث في العلاقات الدولية، إن مصر كانت دومًا الحليف المخلص للأشقاء العرب، خاصة في الأوقات الحرجة، مشيرا إلى أن مصر تواصل جهودها الدبلوماسية المكثفة لتعزيز التضامن العربي في مواجهة التحديات الراهنة التي تمر بها المنطقة، وهو ما يعكسه اتصال الرئيس السيسي الأخير مع السلطان هيثم بن طارق، سلطان سلطنة عمان، في إطار الجهود المصرية لدعم جميع الدول العربية في محنة الاعتداءات الإيرانية.

موقف مصر الثابت: تضامن لا لبس فيه مع الدول الخليجية

وأوضح، خلال لقاء له على قناة اكسترا نيوز، أن مصر كانت دائمًا على موقف ثابت من دعم دول الخليج في ظل التهديدات المتكررة، وأكد أن الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج لا يمكن تبريرها، موضحًا أن مصر كانت دائمًا في مقدمة المدافعين عن سيادة هذه الدول، وأن التصريحات الرئاسية الأخيرة جسدت هذا الموقف بوضوح، مضيفا أن مصر تعيد طرح فكرة الأمن العربي المشترك، وهو ما يؤكد على التزامها بحماية أمن الخليج كجزء أساسي من أمنها القومي.

إعادة طرح فكرة الدفاع العربي المشترك

وتحدث الدكتور عثمان عن الفكرة المصرية التي طرحت لأول مرة في عام 2015 بشأن تشكيل قوة دفاع عربي مشترك، وهي فكرة لم تجد الدعم الكافي في ذلك الوقت، مشيرا إلى أن مصر أعادت طرح هذه الفكرة في ظل الظروف الراهنة، مؤكدًا أن الاستقرار الإقليمي يتطلب آليات دفاعية جماعية بين الدول العربية لمواجهة التحديات المشتركة، خاصة في ظل التهديدات الإيرانية.

ولفت إلى أن فكرة الدفاع العربي المشترك كانت مفصلية في تغيير موازين القوى في المنطقة، حيث كان من الممكن أن يحد من الصراعات وأن يشكل حاجزًا منيعًا ضد أي تدخلات أجنبية. وأكد أن غياب هذا الإطار كان له تأثير سلبي كبير في الحروب والصراعات التي شهدتها بعض الدول العربية مثل سوريا.

الضبط العربي للنزاعات: دول الخليج تتعامل بحكمة مع الاعتداءات الإيرانية

وفيما يتعلق بموقف دول الخليج، أكد الدكتور عثمان أن دول الخليج العربي، مثل السعودية، الإمارات، و قطر، تبدي ضبط نفس كبيرًا في التعامل مع الاعتداءات الإيرانية، إذ تلتزم بالدفاع عن نفسها دون الانجرار إلى التصعيد، مضيفا أن هذه الدول تراعي المصلحة العامة للمنطقة، حيث تسعى للحفاظ على استقرارها دون الوقوع في مأزق المواجهة المباشرة مع إيران.

 

وأشا إلى أن الدول الأوروبية، وعلى الرغم من أنها دعمت بشكل غير مباشر الحرب، تخشى الانخراط في صراع طويل المدى مع إيران، موضحًا أن مخاوف الدول الأوروبية تتعلق بآثار الحرب المدمرة على المنطقة وعلى الاقتصاد العالمي، مععتبر أن الدول الأوروبية لا تريد أن تكون جزءًا من هذا المشهد المتأزم، خاصة في ظل عدم وجود خطة للخروج من هذه الحرب.

الحلول الدبلوماسية: أهمية العودة إلى طاولة المفاوضات

وأكد الدكتور عثمان أن الحلول السياسية تظل هي الطريق الأقل كلفة لإنهاء الحرب، مشيرًا إلى أنه رغم الدمار الذي خلفته الأزمة الحالية، فإن الجهود المصرية، إلى جانب دول الخليج، لا تزال تسعى للعودة إلى المسار الدبلوماسي، مضيفا أن مصر لم تتوقف عن التواصل مع الأطراف المختلفة، بما في ذلك إيران و الولايات المتحدة، من أجل خفض التصعيد، رغم الصعوبات الكبيرة التي تواجه هذه المساعي.

وفي حديثه عن الاجتماع الوزاري الذي سيُعقد في الرياض، أكد الدكتور عثمان أن الاجتماع سيُركز على توحيد الموقف العربي في ظل التصعيد الحالي، موضحا أن هذا الاجتماع سيسعى إلى بلورة رؤية عربية موحدة لتنسيق المواقف بين الدول العربية، خاصة دول الخليج التي تتعرض للاعتداءات الإيرانية.

الدور المصري في تشكيل الموقف العربي

وأشار الدكتور عثمان إلى أن مصر تلعب دورًا محوريًا في صياغة هذه الرؤية العربية، حيث تعتبر مصر هي القوة الأكبر والأهم في المنطقة ولديها القدرة على توحيد المواقف العربية على المستوى الرسمي والشعبي، مؤكدا أن الدبلوماسية المصرية ستظل تسعى لتحقيق الاستقرار الإقليمي وضمان حماية أمن الخليج من أي تهديدات قد تواجهه.

 

في الختام، أكد الدكتور محمد عثمان أن التحركات المصرية، بما في ذلك الدور القيادي في الاجتماعات الدولية، تهدف إلى تعزيز التضامن العربي وخفض التصعيد، في مواجهة التحديات الإقليمية، مشيرًا إلى أن مصر ستظل دائمًا في طليعة المدافعين عن أمن واستقرار المنطقة العربية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء