رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تعرف على أبرز كتب الراحل شاكر عبد الحميد في ذكرى رحيله

شاكر عبد الحميد
شاكر عبد الحميد

تمر اليوم ذكرى رحيل المفكر والناقد الكبير الدكتور شاكر عبد الحميد، وزير الثقافة الأسبق، الذي غادر عالمنا في 18 مارس 2021 عن عمر يناهز 69 عامً، ترك الراحل إرثًا ثقافيًا هائلًا أثرى الحياة الفنية والأدبية في مصر والعالم العربي، وساهم في إعداد أجيال من المبدعين الذين تأثروا بفكره النقدي والفلسفي.

عرف شاكر عبد الحميد بمزجه المتميز بين دراسة النفس وعلم الجمال والتحليل الفني، ما جعله واحدًا من أبرز المفكرين القادرين على الجمع بين النظرية والتطبيق في ميادين الفن والثقافة. لقد ترك أثرًا بالغًا في مجالات متعددة، بدءًا من النقد الفني ووصولًا إلى الدراسات النفسية للأدب، وفيما يلي نقدم لكم أبرز أعماله:

العملية الإبداعية

يعتبر كتاب العملية الإبداعية من أقدم أعماله، وصدَر عام 1987 ضمن سلسلة "عالم المعرفة" الصادرة عن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالكويت.

ركز الكتاب على دراسة عملية التصوير من منظور إبداعي ونفسي، موضحًا العوامل النفسية والاجتماعية التي تؤثر على عملية التصوير الفني وكيفية اختيار الألوان والإضاءة والتكوين لتحقيق أصالة العمل الفني.

كما تناول الكتاب تطبيق قوانين مدرسة الجشطلت في العلاقة بين الكل والجزء في العمل الفني، مشيرًا إلى أهمية الأصالة والطلاقة في الإبداع، وكيف يمكن للفنان أن يعبر عن ذاته بطرق مبتكرة تجمع بين الجانب النفسي والمعرفي

الأدب والجنون

صدر كتاب الأدب والجنون عام 1993 عن دار غريب، ويعتبر دراسة فريدة حول العلاقة بين الاضطرابات النفسية والإبداع الفني، استخدم شاكر عبد الحميد مصطلح الجنون مجازًا ليعبر عن بعض مظاهر المرض العقلي التي قد تتصل بالقدرة الإبداعية، مستعرضًا أهم الأعمال الأدبية العالمية التي ظهرت فيها شخصيات تعاني اضطرابات نفسية، مثل شخصية هاملت والملك لير لدى شكسبير.

ويحلل الكتاب كيف يمكن للاضطرابات النفسية أن تكون محفزًا للإبداع، وكيف تؤثر الصراعات الداخلية للشخصيات الأدبية على تطور الأحداث والسرد، مقدماً بذلك رؤية متكاملة تربط بين الأدب وعلم النفس

علم النفس

صدر كتاب علم نفس الإبداع عام 1996 عن دار غريب، وقدم فيه دراسة معمقة لكل ما يتعلق بعلم النفس الإبداعي، بدءًا من تعريفاته ومصادره التاريخية، مرورًا بمكوناته وعلاقاته بفروع علم النفس الأخرى، وصولاً إلى مناهج البحث العلمي المناسبة لدراسته.

يوضح شاكر عبد الحميد كيف يمكن لفهم تطور هذا العلم أن يساعد الباحثين على استكشاف العوامل التي تؤثر في الإبداع البشري، ويقدم الكتاب مرجعًا متكاملًا للطلاب والباحثين لتكوين رؤية واضحة حول كيفية تطوير القدرات الإبداعية في مختلف المجالات، مع التركيز على الجمع بين الجانب النظري والتطبيقي

التفضيل الجمالي

استعرض شاكر عبد الحميد في كتابه التفضيل الجمالي مختلف المفاهيم الفلسفية والسيكولوجية المرتبطة بتقدير الجمال والفنون، تناول النظريات التي حاولت تفسير الخبرة الجمالية، مثل التحليل النفسي لفرويد وكلاين، ونظرية الجشطلت لدى رودلف أرنهايم، مع التركيز على الاتجاهات المعرفية الحديثة.

كما سلط الضوء على كيفية تأثير الثقافة والتجارب الشخصية في تكوين الذائقة الفنية، مؤكداً أن التذوق الفني ليس مجرد شعور عابر، بل عملية معقدة تتداخل فيها العوامل النفسية والفلسفية والاجتماعية

الدراسة النفسية

يعد كتاب مدخل إلى الدراسة النفسية للأدب، الصادر عام 2017 عن الدار المصرية اللبنانية، مرجعًا شاملًا في المدارس النفسية المتعلقة بتحليل الأدب.

تناول الكتاب المدارس الكلاسيكية مثل فرويد ويونج ولاكان، مع استعراض للإسهامات العربية في هذا المجال، موضحًا كيفية استخدام المنهج النفسي لتحليل الأعمال الأدبية في الوطن العربي منذ رسالة طه حسين، كما أبرز الكتاب دور علماء النفس المصريين في تطوير أساليب النقد والتحليل النفسي، ما جعله مرجعًا أساسيًا للدارسين والباحثين في النقد الأدبي

الفن والغرابة

صدر كتاب الفن والغرابة عام 2010 عن الهيئة العامة المصرية للكتاب، وركز على تفسير الظواهر الغريبة المرتبطة بالمبدعين والفنانين والجمهور، مثل ميل بعض الناس لتفضيل أفلام الرعب أو التصرفات غير المألوفة للفنانين.

اعتمد شاكر عبد الحميد على مناهج علم النفس المختلفة، بما في ذلك التحليل النفسي والسلوكي والمعرفي، ليقدم دراسة متكاملة للغرابة في السلوك الفني، موضحًا كيف يمكن للغرابة أن تكون جزءًا من الإبداع وأن تؤثر في استقبال الجمهور للأعمال الفنية

التطرف والإرهاب

يتناول كتاب التفسير النفسي للتطرف والإرهاب دراسة معمقة للعنف والتطرف من منظور نفسي، موضحًا الفرق بين الاعتدال والتطرف، وأسباب الانجراف وراء التطرف الفكري والسياسي. يقدم الكتاب رؤية علمية لكيفية مواجهة التطرف والإرهاب بالوعي والثقافة والإبداع، مؤكدًا أن الفن والتعليم يمكن أن يكونا أدوات فعالة في بناء مجتمعات أكثر سلامًا، ويبرز دور الثقافة في مكافحة العنف السياسي والاجتماعي وتشجيع التفكير النقدي والإبداعي لدى الشبا

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء