رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث سياسي: الحرب الأمريكية الإيرانية تتجاوز البعد العسكري

هاني الجمل
هاني الجمل

قال الدكتور هاني الجمل، الباحث في الشؤون الدولية، إن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران ليست مجرد مواجهة عسكرية، بل تمثل صراعًا سياسيًا واستراتيجيًا معقدًا يمتد تأثيره إلى المنطقة بأسرها. 

وأضاف الجمل، خلال حديثه لقناة "إكسترا نيوز"، أن الضربات الأمريكية الأخيرة استهدفت الصف الأول من القيادات الإيرانية، بما في ذلك مرشد إيران السابق علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين، إلى جانب سلسلة من الاغتيالات السياسية التي استهدفت إضعاف الموقف الإيراني على طاولة المفاوضات.

 

 

أقل قوة من التقديرات الأولية

 

وأشار  الباحث في الشؤون الدولية، إلى أن هذه العمليات تهدف لإرغام إيران على إعادة ترتيب أوراقها داخليًا، إلا أن طهران ما زالت قادرة على ممارسة سياسة الاستنزاف ضد الولايات المتحدة، مما جعل الموقف الأمريكي أقل قوة من التقديرات الأولية قبل اندلاع العمليات العسكرية.

 وأكد أن هذه الحرب لم تكن أمريكية خالصة، بل جاءت في إطار ضغوط إسرائيلية واضحة، حيث يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إزاحة النفوذ الإيراني من المنطقة، وهو ما يفسر التوافق الواضح بين واشنطن وتل أبيب في إدارة الصراع.

 

 

استراتيجيات الضغط والتنسيق الأمريكي الإسرائيلي

 

وأوضح هاني الجمل، أن العمليات العسكرية والاغتيالات الاستراتيجية تهدف إلى خلق ضغط نفسي وسياسي على القيادة الإيرانية، وإظهار قدرة واشنطن وإسرائيل على فرض هيمنتهما في المنطقة. 

وأضاف أن هذا التوجه يعكس رغبة الطرفين في تقليل مساحة المناورة لطهران، خصوصًا في مجالات الطاقة والممرات المائية الحيوية مثل مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لحركة النفط في العالم.

 

 

أسلوب المواجهة غير المباشرة

 

وأشار الباحث، في الشؤون الدولية إلى أن إيران تعتمد على أسلوب المواجهة غير المباشرة، باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، وهو ما يجعل الصراع يمتد إلى أبعاد جديدة تتعلق بالأمن الإقليمي والعالمي، وليس فقط بالجانب العسكري المباشر.

 وأوضح أن استمرار الحرب بهذه الطريقة يفرض تحديات كبيرة على واشنطن من الناحية السياسية والاقتصادية، ويزيد من تعقيد التوصل إلى أي اتفاق تفاوضي في المستقبل القريب.

 

 

انعكاسات الحرب على المنطقة

 

وأكد هاني الجمل، أن الحرب الأمريكية-الإيرانية تحمل تبعات واسعة على استقرار الشرق الأوسط، حيث أن أي تصعيد إضافي يمكن أن يؤثر على حركة التجارة والطاقة، ويؤدي إلى توترات إضافية بين دول الخليج وإيران. 

وأضاف أن الولايات المتحدة وإسرائيل تتعاملان مع هذا الصراع وفق حسابات دقيقة، تستهدف الحفاظ على مصالحهما الاستراتيجية في المنطقة، بينما تسعى إيران إلى الحفاظ على نفوذها الإقليمي رغم الضغوط الشديدة عليها.

وأوضح الجمل، أن هذه الحرب ليست مجرد مواجهة مسلحة، بل جزء من صراع طويل الأمد على النفوذ الإقليمي، يتطلب من الدول العربية والدول الكبرى التحرك بحذر لتجنب التورط المباشر، مع العمل على تعزيز الأمن الإقليمي والحلول الدبلوماسية التي تقلل من مخاطر التصعيد المستقبلي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء