لأول مرة منذ سنوات.. السوريون بالرقة يستقبلون العيد دون تهديدات
يستعد السوريون بمحافظة الرقة شمالي البلاد هذه الأيام، لاستقبال عيد الفطر، في أجواء آمنة وهادئة، بعد سنوات طويلة قضوها تحت سيطرة تنظيمات إرهابية ونظام قمعي.
ضغوطات قسد

وكانت الاحتفالات السنوية في الرقة محدودة ومقيدة لسنوات بسبب ضغوط تنظيم قسد وسيطرة نظام بشار الأسد المخلوع، وتهديد تنظيم "داعش"، لكن العيد الذي يحل بعد ثلاثة أيام هذا العام، يشهد أجواء تسودها الأمن والحرية والبهجة.
ومع الاستعدادات للعيد، تبدو أعداد المتسوقين كبيرة بالأسواق، ويقبل المواطنون على شراء ملابس العيد والحلويات، وأسهم وجود قوات الأمن بشكل واضح في الأسواق والمناطق المزدحمة في شعور الناس بمزيد من الأمان، وتقول مواطنة من الرقة اسمها "مضاحية جانم" لوكالة الأناضول، إن زوال القيود الأمنية أتاح للناس التجول بحرية.
خوفا من الاعتقالات
وأضافت: "في السنوات الماضية، لم يكن الشباب قادرين على التحرك بحرية في الأماكن العامة خوفا من الاعتقال أو المضايقات. أما هذا العام فبفضل فعالية القوات الأمنية امتلأت الأسواق بالناس".
بدوره، قال إبراهيم الإبراهيم إن هذا العام يشهد أول تحضيرات للعيد دون وجود تنظيمي "واي بي جي" و"بي كي كي" الإرهابيين.
وأضاف: "الناس سعداء جدا، أصبحنا نستطيع الخروج والعودة كما نريد، التنقل بين المدن مفتوح، والناس يشعرون براحة نفسية"وأشار إلى أن الشباب كانوا في السابق يضطرون للبقاء في منازلهم بسبب التجنيد القسري والضغوط الأمنية والاستخباراتية.
التجول بحرية دون قيود
من جانبه، قال لورانس الفائز إن الأسواق والمناطق الاجتماعية أصبحت أكثر حيوية وأمانا، وأردف: "يمكنك الآن المشي بحرية والتقاط الصور أينما شئت دون خوف، في السابق لم يكن الشباب يخرجون".
وفي 30 يناير الماضي أعلنت الحكومة السورية التوصل إلى "اتفاق شامل" مع "قسد"، يهدف إلى إنهاء حالة الانقسام في البلاد وتأسيس مرحلة جديدة من الاندماج، وجاء الاتفاق الأخير عقب عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري، استعاد خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد.