رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فيلسوف إيران وعرابها.. اغتيال لاريجاني طعنة في ظهر طهران|تقرير

لاريجاني
لاريجاني

كان علي لاريجاني الذي أكد الجيش الإسرائيلي اليوم (17 مارس 2026) اغتياله في غارة استهدفت طهران، أحد أبرز الشخصيات السياسية والأمنية في إيران، ويُعتبر من "رجال الثقة" لدى المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، وفي فترة حكمه الأخيرة أسند إليه على خامنئي سلطات مهمة وواسعة في إدارة شؤون البلاد.

من هو لاريجاني؟


ولد علي أردشيرلاريجاني في 3 يونيو 1958 في مدينة النجف بالعراق، لعائلة دينية وسياسية إيرانية بارزة تنحدر من مدينة آمول شمال إيران. والده آية الله ميرزا هاشم آملي كان من كبار علماء الحوزة، عاد مع عائلته إلى إيران بعد الثورة الإسلامية 1979.

 يُوصف عائلته بأنها "سلالة سياسية" قوية (مثل عائلة كينيدي في أمريكا)، حيث شغل إخوته مناصب رفيعة (مثل صادق لاريجاني رئيس سابق لمجلس القضاء).
حصل لاريجاني على بكالوريوس في الرياضيات والحاسب الآلي، ثم ماجستير ودكتوراه في الفلسفة الغربية (كان يُلقب بـ"الفيلسوف" بسبب خلفيته الأكاديمية)، وانضم إلى الحرس الثوري الإيراني عام 1981، وشارك في الحرب الإيرانية-العراقية كقائد.


ماذا فعل لإيران 

 

وصل لاريجاني إلى قمة النفوذ بفضل الولاء للنظام، الكفاءة البيروقراطية، الخلفية العائلية، والخبرة الطويلة في الملفات الحساسة.

أبرز إنجازاته ومناصبه:
- المفاوض النووي الأول (2005-2007): عُيّن أميناً عاماً للمجلس الأعلى للأمن القومي، وكبير المفاوضين النوويين مع الغرب، أدار المحادثات مع أوروبا والأمم المتحدة في مرحلة حساسة، وساهم في صياغة السياسة النووية الإيرانية التي أدت لاحقاً إلى اتفاق 2015 (الذي انسحب منه ترامب). هذا المنصب جعله وجهاً دولياً لإيران.


- رئيس مجلس الشورى (البرلمان) 2008-2020: ترأس البرلمان لثلاث دورات متتالية، أدار التشريعات والسياسات الداخلية في فترات أزمات (عقوبات، احتجاجات)، وحافظ على استقرار المؤسسات التشريعية، كان يُرى كـ"براغماتي" (عملي) مقارنة بالمتشددين، لكنه ظل مخلصاً للخط العام للنظام.

-عودته كأمين المجلس الأعلى للأمن القومي (أغسطس 2025): عُيّن مرة أخرى في هذا المنصب الحساس (الذي يشرف على الدفاع والاستخبارات والسياسة الخارجية والنووية)،وأصبح مستشاراً رئيسياً لخامنئي، وتولى دوراً محورياً بعد مقتل خامنئي في الضربات الأمريكية-الإسرائيلية السابقة.

 أصبح جزءاً من "المجلس الحاكم المؤقت"، وأدار الردود والتهديدات ضد إسرائيل وأمريكا (مثل تصريحاته بأن "إيران ستُلقّن الدرس"). هذا المنصب جعله "الرجل القوي" غير الرسمي في إيران مؤخراً.


دوره في أزمات إيران

 ساهم في قمع الاحتجاجات (ما أدى إلى إدراج إسمه في عقوبات أمريكية)، ودعم سياسات النظام في لبنان وسوريا والمنطقة. كان يجمع بين الخلفية العسكرية والفلسفية، مما أعطاه قدرة على التوازن بين المتشددين والبراغماتيين.

كان لاريجاني رمزاً للاستمرارية في النظام بعد مقتل خامنئي، ويُعتبر من أكثر الشخصيات نفوذاً وثقة، عائلته وتاريخه جعلاه "غير قابل للاستبدال" في الملفات الأمنية والنووية، حتى الغرب وإسرائيل كانا يرونه هدفاً رئيسياً بسبب دوره في الردود والتنسيق الأمني.
باختصار، لاريجاني لم يكن "ثورياً" فقط، بل سياسياً محترفاً ساهم في تعزيز الاستقرار الداخلي، إدارة الملف النووي، قيادة البرلمان، والدفاع عن النظام في أزماته الكبرى. 

وصوله لتلك المكانة جاء من مزيج الولاء + الكفاءة + العائلة + الخبرة الطويلة (أكثر من 40 عاماً في السلطة)، مازالت إيران لم تؤكد الخبر بعد رسمياً، لكن الإعلام الإسرائيلي والمصادر الدولية أشارت إلى التصفية كجزء من الضربات الأخيرة، رحم الله على لاريجاني.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء