رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محلل لبناني: المواجهة البرية في الجنوب لن تكون سريعة |خاص

المحلل السياسي اللبناني
المحلل السياسي اللبناني أحمد يونس

قال المحلل السياسي اللبناني أحمد يونس، إنه مع اتساع العمليات البرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، يتجدد الجدل حول توصيفها الرسمي بوصفها “عملية محدودة”، موضحًا أن هذا التوصيف يبدو أقرب إلى صيغة سياسية تهدف إلى إدارة الانطباع الدولي أكثر ما يعكس طبيعة التحرك العسكري على الأرض.

وأضاف يونس، في تصريح خاص لـ"إيجبتك" أن التاريخ القريب في المنطقة يبين أن العمليات التي تبدأ بحدود تكتيكية ضيقة غالبًا ما تتوسع بفعل تعقيدات الميدان وردود الفعل المتبادلة. 

وأشار إلى أن استخدام مصطلح “العملية المحدودة” يحمل محاولة لاحتواء الضغوط الدولية وتجنب فتح نقاش مبكر حول طبيعة الاجتياح وما قد يستتبعه من تداعيات إقليمية.

وتابع أنه رغم ذلك، فإن الوقائع الميدانية، إذا ما استمرت في التصاعد، قد تجعل هذا التوصيف غير قابل للاستمرار، خصوصا إذا تحولت الاشتباكات إلى مواجهات ثابتة على خطوط تماس واضحة داخل الأراضي اللبنانية.

وأوضح السياسي اللبناني أن الجهود الدولية تبدو وكأنها تسابق الزمن لمنع انزلاق الوضع نحو حرب واسعة النطاق.

وقال إن الدبلوماسية الغربية، إلى جانب تحركات الأمم المتحدة وبعض القوى الإقليمية، تسعى إلى صياغة مخرج سياسي يحد من توسع العمليات ويمنع تحول الجنوب اللبناني إلى ساحة حرب مفتوحة.

وأضاف أن هذه الجهود تصطدم بعاملين أساسيين، الأول هو حسابات الردع المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله، حيث يخشى كل طرف أن يفسر أي تراجع على أنه ضعف استراتيجي، والثاني هو طبيعة التوازنات الإقليمية التي تجعل الساحة اللبنانية مرتبطة بشكل وثيق بمسار الصراع الأوسع في المنطقة. وتابع يونس أن المبادرات الدولية حتى الآن تبدو أقرب إلى محاولات احتواء مؤقتة للأزمة أكثر منها حلولا نهائية لها.

وأشار يونس إلى أن السيناريو الأخطر يبقى احتمال المواجهة المباشرة على الأرض بين وحدات النخبة في الطرفين، أي بين قوات الرضوان التابعة لحزب الله والقوات الخاصة في الجيش الإسرائيلي. 

وأضاف أن مثل هذا السيناريو لا يقتصر على اشتباكات حدودية عابرة، بل قد يتحول إلى معركة برية معقدة تتداخل فيها حرب الأنفاق والكمائن والقتال في القرى الحدودية.

وأوضح يونس أنه في حال تحقق هذا المشهد، فإن المعركة لن تكون سريعة أو حاسمة كما قد يتصور البعض، بل ستأخذ طابع الاستنزاف الميداني، وهو ما قد يضع إسرائيل أمام تحديات عسكرية وسياسية في آن واحد، فيما يضع لبنان أمام خطر الانزلاق إلى مرحلة أكثر قسوة من المواجهة المفتوحة، حيث يصبح احتواء التصعيد أكثر صعوبة وتزداد احتمالات توسع الصراع خارج الحدود اللبنانية.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء