مختار غباشي: الولايات المتحدة لم تحقق أيًا من أهدافها المعلنة ضد إيران
قال الدكتور مختار غباشي الأمين العام لمركز الفارابي للدراسات السياسية، إن الصراع الحالي بين الولايات المتحدة وإيران يكشف عن تناقضات واضحة بين القوة العسكرية الأمريكية وسياسة الضغط الاقتصادي الإيرانية في مضيق هرمز، معتبرًا أن القدرة على الصمود والتحكم في هذا الممر البحري تمنح طهران ورقة رابحة واستراتيجية مستدامة على المدى الطويل.
وأوضح أن إيران إذا تمكنت من الوصول إلى مرحلة وقف إطلاق النار دون تحقيق أهداف واشنطن، فإنها تخرج من هذه المواجهة كطرف منتصر، موضحًا أن الولايات المتحدة لم تحقق أيًا من أهدافها المعلنة، فلم يتم إسقاط النظام، ولم يلغ البرنامج النووي أو برنامج الصواريخ البالستية، كما لم تتأثر العلاقات الإيرانية مع الجماعات المسلحة في المنطقة.
صمود إيران أمام الضغوط الأمريكية
وأضاف غباشي، خلال لقاء على فضائية القاهرة الإخبارية، أن الصمود الإيراني أمام الضربات الأمريكية يشكل انتصارًا ملموسًا لطهران، مشيرًا إلى أن التحدي الأكبر للولايات المتحدة يكمن في محاولة إجبار إيران على الاستسلام أو التخلي عن برامجها العسكرية. قائلًا: "إذا تمكنت الولايات المتحدة من فرض استسلام كامل لإيران وتسليم ما تبقى من برامجها النووية أو الصاروخية، عندها يمكن القول إن واشنطن نجحت في حسم الحرب لمصلحتها، وهذا أمر صعب للغاية".
وأشار إلى أن عناد إيران وتاريخها في مواجهة الضغوط الخارجية يجعل من الصعوبة بمكان توقع استسلام سريع، موضحًا أن هذا الصمود يعكس عنصرًا استراتيجيًا طويل المدى، حيث أن قدرة طهران على مواجهة الضغوط الأمريكية توفر لها قدرة تفاوضية قوية وتعزز من مكانتها الإقليمية.
ورقة إيران المستدامة في المدى البعيد
وأكد أن ورقة إيران في مضيق هرمز لا تتعلق فقط بالقوة العسكرية، بل تشمل أيضًا التحكم في الممر البحري الحيوي الذي يمر عبره النفط والغاز، مما يمنحها قدرة على ممارسة ضغط اقتصادي مباشر على الأسواق العالمية، وهو ما يشكل تهديدًا مستمرًا للنفوذ الأمريكي في المنطقة.
وفي ختام حديثه، أشار الدكتور مختار غباشي الأمين العام لمركز الفارابي للدراسات السياسية، إلى أن الولايات المتحدة، رغم تفوقها العسكري، تجد نفسها أمام خيارين صعبين: إما تكريس الحرب الطويلة بدون تحقيق أهداف حاسمة، أو البحث عن حلول دبلوماسية تتيح تخفيف التوترات دون إظهار أي ضعف أمام طهران، وهو ما يجعل الموقف الأمريكي معقدًا في ظل صمود إيران المستمر.
