رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"النار تحرق قلوب المحلاوية".. كارثة مصنع تفضح إجراءات الأمن الصناعي

حريق مصبغة غزل البشبيشي
حريق مصبغة غزل البشبيشي

في مدينة المحلة الكبرى، وهي إحدى مدن محافظة الغربية، تنظر أمًا ابنها ليعود من عمله في إحدى المصابغ والتي يتقاضى فيها أجرًا يساعده على مشقة الحياة، أعدت له الغداء كما كانت تفعل دومًا وتنتظر لسماع حكايته عن عمله، أصوات سيارات الإسعاف وصفارات الإنذار اخذت تترد في أرجاء المدينة، الصوت وقع على الأم كصوت صاعق شديد، حتى قال أحد جيرانها "الحقوا فيه مصنع ولع"، ما حدث بداخل المصنع لم يكن قدرًا محتومًا ولكن أيضًا سلسلة كبيرة من الإهمالات في الأمن الصناعي. 

كارثة مصنع تفضح اجراءات الأمن الصناعي

في البداية، تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الغربية إخطارا من شرطة النجدة يفيد بورود بلاغ من الأهالي بنشوب حريق هائل داخل إحدى المصابغ بالمحلة الكبرى وارتفاع ألسنة اللهب وتصاعد كثيف للدخان، أعقبه انهيار أجزاء كبيرة من المبنى بعد انفجار غلاية بالطابق الأول العلوي نتيجة ماس كهربائي، ما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين.

على الفور توجهت قوات الحماية المدنية لمكان الحريق وأعلنت وزارة الصحة والسكان، الدفع ب26 سيارة إسعاف مجهزة طبياً إلى موقع للحريق.

وأوضحت الوزارة أن فرق الإسعاف تمكنت من نقل 35 مصاباً إلى مستشفى المحلة العام، حيث يتلقون الرعاية الطبية اللازمة تحت إشراف فرق طبية متخصصة وعلى الرغم من الدفع بسيارات الإسعاف للحريق، عانى المصابين من نقص الدم بصورة كبيرة في مستشفى المحلة العام. 

وأطلقت مكبرات الصوت في المدينة نداءً عاجلًا للمواطنين بسرعة التوجه للتبرع بالدم. في اخر تقرير لعدد المصابين، والذي نشرته محافظة الغربية، بلغ عدد المتوفيين10 والمصابين 33 مصابًا، وخرج حوالي 26 منهم بعد تحسن حالتهم الصحية.

مساعدات من التضامن لا تغني ولا تثمن من جوع

أعلنت وزارة التضامن في بيانها، أن الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، تابعت تداعيات حادث انهيار مصنع ومصبغة بمنطقة اليماني بالمحلة الكبرى، ما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا، وإصابة آخرين. 

ووجهت بصرف المساعدات العاجلة لأهالي الضحايا وتقدمت بالعزاء للضحايا، والبيان لم يوضح عن تفاصيل المساعدات المقدمة وكم تبلغ.

لم يكن الحريق مجرد حادث عابر بقدر ما كان جرس إنذار تبين خطورة غياب الأمن الصناعي داخل المصانع والمصابغ في المحلة والدلتا، وانفجار الغلاية كشف عن ثغرات جسيمة في منظومة السلامة المهنية، بدءً من ضعف الصيانة الدورية، مرورا بغياب أنظمة الإنذار المبكرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء