الإنتاج النفطي للإمارات يتراجع نصفياً بسبب أزمة مضيق هرمز
أفاد مصدران لوكالة رويترز أن إنتاج دولة الإمارات من النفط انخفض بأكثر من النصف، نتيجة تداعيات الحرب في إيران والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، هذا الإغلاق أجبر شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) على تقليص الإنتاج بشكل واسع، ما تسبب في اضطرابات كبيرة بأسواق الطاقة العالمية.
ويمر عبر مضيق هرمز عادة نحو خمس إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي توقف في الملاحة التجارية عبر هذا الممر الحيوي له تأثير فوري وكبير على أسعار النفط وأسواق الطاقة الدولية، بحسب الخبراء.
تأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف من نقص الإمدادات وتأثيرات التوترات الإقليمية على الاستقرار الاقتصادي العالمي، ما قد يدفع الدول المستهلكة للبحث عن بدائل طارئة لتأمين احتياجاتها من الخام.
وفي سياق أعلن بنك مورجان ستانلي أنه رفع توقعاته لسعر خام برنت في الربع الثاني من عام 2026 إلى 110 دولارات للبرميل، في خطوة تعكس تصاعد المخاطر الجيوسياسية في أسواق النفط وتأثيرات الاضطرابات في الشرق الأوسط على الإمدادات العالمية.
خفض إنتاج النفط
وجاءت هذه الزيادة في توقعات مورجان ستانلي بعد موجة صعود قوية في أسعار النفط الخام خلال الأسابيع الأخيرة، مدفوعة بتفاقم النزاع العسكري في منطقة الخليج، ما أثار مخاوف من تعطل إمدادات الطاقة عبر ممرات بحرية حيوية مثل مضيق هرمز، وتشير تقديرات وكالات عالمية إلى أن الاضطرابات أدت إلى خفض ملايين البراميل يوميًا من الإنتاج الفعلي، في ظل تزايد الطلب العالمي.
أسعار خام برنت
وقال محللون في مورجان ستانلي إن إعادة تقدير المسار المستقبلي لأسعار النفط لم تكن ممكنة بمعزل عن التطورات الجيوسياسية الأخيرة، خصوصًا مع استمرار قلق الأسواق حول تدفقات الخام عبر أهم ممرات التصدير العالمية، ويأتي هذا التعديل بعد فترة من الترقب شهدت مستويات عالية من التقلب في السوق، إذ ارتفعت أسعار خام برنت إلى مستويات تجاوزت 100 دولار للبرميل خلال التداولات، في أكبر ارتفاع لها منذ سنوات.
يظهر تحليل مورجان ستانلي أيضًا أن توقعاته السابقة كانت أقل من المستويات الحالية، لكنها تتماشى بشكل أكبر مع السيناريوهات الجيوسياسية التي يرجح أن تكون لها تأثيرات ممتدة على السوق خلال الأشهر المقبلة، وتشير التوقعات إلى أن استمرار الاضطرابات في الإمدادات قد يدفع الأسعار إلى مستويات تسجل ارتفاعات غير مسبوقة إذا لم يتم حل تسوية الحرب والصراع العسكري في المنطقة.
في سياق متصل، رفعت مؤسسات مالية أخرى مثل غولدمان ساكس توقعاتها كذلك لمتوسط أسعار النفط خلال العام 2026، مع تأكيدها أن الاضطرابات في مضيق هرمز يمكن أن تطيل فترة الارتفاع في الأسعار أو تدفعها إلى مستويات أعلى.
وتسعى الأسواق العالمية في الوقت الحالي إلى تقييم آثار استمرار الحرب الإيرانية الأمريكية على الإمدادات النفطية، وسط مخاوف من أن يؤدي تصعيد الصراع إلى مزيد من التعطيلات في الإنتاج والنقل، مما يزيد من الضغط على الأسعار في المستقبل القريب.