رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بين نار المحلات وبساطة الأفران.."كعك الغلابة"ينتعش في قرى المنيا قبل العيد

كحك الغلابة فى قرى
كحك الغلابة فى قرى المنيا.. الأهالى يلجأون لأفران الفينو هرب

مع اقتراب عيد الفطر المبارك تتجه الأنظار فى محافظة المنيا إلى القرى التى ما زالت تحافظ على تقليد قديم فى صناعة كحك العيد، حيث تفضل العديد من الأسر إعداد ما يعرف بـ«كحك الغلابة» داخل المنازل، ثم خبزه فى أفران الفينو الموجودة فى بعض المخابز، هربًا من ارتفاع أسعار كحك محلات الحلويات الكبرى.

قرى المنيا تتمسك بصناعة الكحك


تشهد قرى عديدة فى مراكز المحافظة نشاطًا ملحوظًا فى إعداد كحك العيد داخل البيوت، من بينها قرى تلة وبنى أحمد والبرجاية بمركز المنيا، وقرى أبو جرج وبنى صامت بمركز بنى مزار، إلى جانب عدد من القرى بمراكز سمالوط ومطاى وملوى.
وتؤكد السيدات فى هذه القرى أن الاستعداد للعيد يبدأ قبل أيام من حلوله، حيث يتم شراء الدقيق والسمن والسكر وتجهيز العجين داخل المنازل، ثم تبدأ مرحلة تشكيل الكحك والبسكويت فى أجواء اجتماعية يشارك فيها أفراد الأسرة والجيران.

الاستعانة بأفران الفينو
وبعد تجهيز الصوانى، يتجه الأهالى إلى أفران الفينو الموجودة فى بعض محلات بيع الخبز أو المخابز الصغيرة داخل القرى، حيث يسمح أصحابها باستخدام الأفران مقابل أجر بسيط.

ويقوم الأهالى بإحضار صاجات الكحك بعد تجهيزها فى المنازل، بينما يتكفلون بتوفير الدقيق والسمن وباقى المكونات، ويكتفى صاحب الفرن بتشغيل الفرن وخبز الكحك مقابل مبلغ رمزى، ما يساهم فى تقليل التكلفة بشكل كبير مقارنة بشراء الكحك الجاهز.

مقارنة مع أسعار محلات الحلويات الكبرى
فى المقابل، تشهد محلات الحلويات الكبرى فى المدن ارتفاعًا واضحًا فى أسعار كحك العيد، حيث تباع العلب الجاهزة بأسعار مرتفعة تختلف حسب الحجم ونوع الحشوات مثل العجوة أو المكسرات أو الملبن.

ويؤكد عدد من المواطنين أن أسعار بعض علب الكحك فى المحلات الشهيرة أصبحت تمثل عبئًا على الأسر، خاصة مع ارتفاع تكاليف المعيشة، وهو ما يدفع الكثير من الأسر فى القرى إلى الاعتماد على صناعة الكحك فى المنازل باعتباره الحل الأقل تكلفة.

عادة اجتماعية تعزز التكافل
ولا يقتصر إعداد الكحك فى القرى على توفير النفقات فقط، بل يتحول إلى مناسبة اجتماعية تجمع السيدات والجيران، حيث تتعاون عدة أسر فى شراء المكونات وإعداد العجين وتشكيل الكحك، قبل نقله إلى الأفران لخبزه.

كما تشهد بعض القرى مبادرات بسيطة بين الأهالى لتوزيع جزء من الكحك على الأسر الأكثر احتياجًا، فى صورة تعكس روح التكافل الاجتماعى التى تميز المجتمع الريفى.

فرحة العيد بطعم البساطة
ويؤكد أهالى القرى أن «كحك الغلابة» سيظل أحد أهم مظاهر الاحتفال بعيد الفطر، حيث يجمع بين البساطة وروح المشاركة بين الجيران والأقارب.

ومع اقتراب العيد، تنتشر رائحة الكحك الطازج فى شوارع القرى بمحافظة المنيا، فى مشهد يعكس تمسك الأهالى بعاداتهم القديمة، ويؤكد أن فرحة العيد يمكن أن تتحقق بأبسط الإمكانيات رغم ارتفاع الأسعار.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء