ابن بلدي.. حكاية صعود علاء نصر في عالم صناعة الأثاث
نشأ علاء نصر الدين في أسرة تعمل في مجال صناعة الأثاث والديكور الداخلي والخارجي منذ أجيال طويلة، حيث امتهنت عائلته هذه الحرفة جيلاً بعد جيل، وهو ما جعله يكتسب شغف المهنة منذ سنواته الأولى.
وبدأ خطواته العملية مبكرًا داخل مصنع والده، حيث تعرف عن قرب على أسرار الصناعة وتفاصيلها الدقيقة، قبل أن يبدأ تجربته الخاصة بتأسيس مصنعه وهو في سن الخامسة عشرة وثمانية أشهر فقط.
وبسبب صغر سنه في ذلك الوقت، كان والده يحتفظ بالمستندات الرسمية الخاصة بالشركة باسمه حتى يبلغ السن القانونية، ليتم بعد ذلك نقل السجل والمستندات رسميًا إلى اسم علاء نصر الدين بعد بلوغه السن القانوني.
ورغم انخراطه المبكر في العمل، حرص على الاستمرار في التعليم بالتوازي مع عمله في مجال الأثاث، وخلال دراسته بالصف الأول الثانوي، طلب من والده التحويل من التعليم العام إلى التعليم الفني المرتبط بالمهنة التي نشأ فيها.
وفي البداية قوبل طلبه بالرفض، إلا أنه ظل متمسكًا بفكرته حتى وافق والده، ليلتحق بعدها بـ مدرسة العباسية الثانوية للتعليم الفني قسم نجارة الأثاث بنظام الثلاث سنوات.
وحقق تفوقًا لافتًا خلال دراسته، حيث حصل على المركز الأول على دفعته وعلى مستوى الجمهورية، وهو ما أهّله للالتحاق بكلية كلية الفنون التطبيقية قسم التصميم الداخلي والأثاث، ليستكمل دراسته الأكاديمية في المجال الذي اختاره منذ البداية.
وخلال تلك الفترة، تم فتح معهد دراسي لمدة عامين استجابة لاحتياج الدولة إلى تخريج مدرسين فنيين متخصصين، وتم التواصل معه من قبل الجهة الإدارية التعليمية لترشيحه للالتحاق بالمعهد.
تقدم للاختبارات واجتازها بنجاح، ثم التحق بالدراسة، وتمكن مرة أخرى من تحقيق التفوق حيث تخرج الأول مكرر على دفعته.
وبعد تخرجه، تم تعيينه مدرسًا فنيًا تخصص نجارة الأثاث، وفي الوقت نفسه تم إلحاقه بالدراسة في كلية الهندسة جامعة طنطا قسم الهندسة المدنية.
إلا أنه لم يجد نفسه مندمجًا مع هذا التخصص، فقرر العودة مجددًا إلى مجاله الأساسي والعمل كمدرس بالتعليم الثانوي الفني قسم نجارة الأثاث، بالتوازي مع استمراره في إدارة نشاطه الصناعي الخاص.
ومع مرور الوقت، نجح في تطوير مصنعه وتوسيع نشاطه الصناعي، كما شارك في العديد من الكيانات المهنية المرتبطة بالصناعة، حيث أصبح عضوًا بمجلس الجمعية المصرية التايوانية، وعضوًا بلجنة الإشراف على بناء نادي الطيران فرع التجمع الخامس.
كما انضم إلى لجنة العشرة بجمعية التطبيقيين، وذلك بعد أن عُرض عليه أكثر من مرة الانضمام إلى مجلس إدارة الجمعية، إلا أنه اعتذر عن ذلك، ليتم اختياره لاحقًا عضوًا بلجنة العشرة تقديرًا لدوره وخبراته.
وفي عام 2021 تم تعيينه بقرار من وزيرة التجارة والصناعة آنذاك نيفين جامع عضوًا في مجلس إدارة غرفة صناعة الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات المصرية.
ومن خلال هذا الدور شارك في العديد من الملفات المهمة، حيث تولى عضوية لجنة التعاون العربي، كما أُسندت إليه ملفات التعليم الفني، والصناعات الصغيرة، والمعارض الداخلية والخارجية.
وخلال هذه الفترة، نجح في بناء شبكة علاقات واسعة مع الملحقين التجاريين في السفارات العربية، وهو ما ساهم في فتح قنوات جديدة للتصدير أمام عدد من أعضاء الغرفة، ودعم فرص انتشار المنتج المصري في الأسواق العربية.
كما شارك في وضع وتطوير المناهج الخاصة بالتعليم التكنولوجي للمدارس التابعة للمصانع، إضافة إلى مساهمته في تطوير مناهج التعليم الثانوي الفني بوزارة التربية والتعليم، فضلًا عن مشاركته في إعداد مناهج التعليم المزدوج ومناهج مدارس الكفاية الإنتاجية.
وتقديرًا لهذا الدور، تم إدراج اسمه كمراجع علمي على الكتب الخاصة بالتعليم الفني.
وبعد انتهاء فترة المجلس، خاض انتخابات الغرفة التي أُجريت في ديسمبر 2025، وتمكن من الفوز بعضوية المجلس.
وبعد تشكيل هيئة المكتب، حصل على منصب وكيل أول مجلس إدارة غرفة صناعة الأخشاب والأثاث، حيث أُسندت إليه مرة أخرى ملفات المعارض الداخلية والخارجية، والتعليم الفني، والصناعات الصغيرة، ولجنة التعاون العربي خلال الدورة الانتخابية الحالية.
وبالتوازي مع نشاطه المؤسسي، يواصل إدارة مصنعه وشركته الخاصة، حيث يقوم بتصنيع منتجات الأثاث وتسويقها محليًا وتصديرها إلى الخارج، كما يتم عرض منتجات مصنعه في عدد من المتاجر والمعارض داخل مصر وخارجها.
ويمتلك أيضًا محلات خاصة في سوق الشماسي والبرجولات بالقاهرة الفاطمية بمنطقة باب الخلق بشارع شارع أحمد ماهر بجوار بوابة المتولي.
كما يشغل عضوية المجلس التصديري للأثاث، وعضوية مركز تحديث الصناعة، ويواصل من خلال هذه المواقع العمل على دعم الصناعة المصرية وتعزيز فرص نموها.
وإلى جانب نشاطه الصناعي، قام بتأسيس شركة متخصصة في استيراد إكسسوارات تصنيع الأثاث من أفضل الماركات العالمية، حيث حصلت الشركة على توكيلين من مصانع تركية في مدينتي إزمير وإسطنبول، بالإضافة إلى التعاون مع عدد من المصانع في الصين وتايوان.