في ظل تصعيد عسكري وقلق أوروبي.. مباحثات هاتفية بين بزشكيان وماكرون
أجرى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الأحد، اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، تناول خلاله الطرفان أبرز التطورات الإقليمية المتسارعة والتحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة في الفترة الأخيرة.
مناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية
وذكرت وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية أن الاتصال الهاتفي بين الرئيسين ركز على مناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية، في ظل تصاعد التوترات والأحداث العسكرية التي تلقي بظلالها على أمن المنطقة واستقرارها.
ويأتي هذا التواصل الدبلوماسي بعد تصريحات سابقة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اتصال جمعه بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يوم الخميس الماضي، حيث شدد ماكرون على أهمية وقف جميع الأعمال التي من شأنها تهديد الأمن والاستقرار، مؤكدًا ضرورة العمل على احتواء التصعيد ومنع اتساع نطاق الصراع.

الأهداف النهائية للعمليات العسكرية الجارية
كما دعا ماكرون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى توضيح الأهداف النهائية للعمليات العسكرية الجارية، إضافة إلى تحديد الإطار الزمني أو الوتيرة التي تنوي الولايات المتحدة اعتمادها في تحركاتها، في إشارة تعكس تنامي القلق الأوروبي من احتمالات اتساع دائرة الصراع، وما قد يترتب عليه من تداعيات مباشرة على أمن القارة الأوروبية، خاصة في ظل التوترات المرتبطة بممرات الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.

يتعارض مع مبادئ القانون الدولي
وأكد الرئيس مسعود بزشكيان في تصريحاته أن إتاحة الأراضي أو الإمكانات لأي طرف خارجي، وعلى رأسه الولايات المتحدة، لاستخدامها في شن هجمات ضد إيران يعد أمرا يتعارض مع مبادئ القانون الدولي وقواعد حسن الجوار بين الدول. وشدد على أن إيران، حكومة وشعبًا وقواتٍ مسلحة، لم تكن تسعى إلى خلق توترات أو الدخول في مواجهات، لكنها في الوقت ذاته لن تتردد في الرد على أي اعتداء أو مواجهة أي تهديد يستهدف أمنها.
ارتكاب مجازر في كل من غزة ولبنان
وأضاف بزشكيان أن جذور حالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة تعود إلى السياسات العدائية للكيان الإسرائيلي، متهمًا إياه بارتكاب مجازر في كل من غزة ولبنان، إضافة إلى خوض حربين ضد إيران. كما وجّه انتقادات لبعض الدول الأوروبية، متهمًا إياها بلعب دور سلبي من خلال دعم ما وصفه بالجرائم التي ترتكبها إسرائيل والولايات المتحدة في المنطقة.
وتجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا في 28 فبراير الماضي تنفيذ ضربات عسكرية استهدفت مواقع داخل الأراضي الإيرانية، من بينها العاصمة طهران، وسط تقارير تحدثت عن دمار في بعض المواقع وسقوط ضحايا مدنيين. وفي المقابل، ردّت إيران بتنفيذ ضربات انتقامية استهدفت أراضي إسرائيل، إضافة إلى منشآت عسكرية أمريكية منتشرة في عدد من مناطق الشرق الأوسط.

