عنيبر: مستقبل الزراعة في مصر مرهون بزيادة الإنتاج وتقليل الاستيراد|خاص
قال الدكتور مدحت عنيبر، أستاذ الاقتصاد في مركز البحوث الزراعية، إن مستقبل الزراعة في مصر يرتبط بقدرة الدولة على سد الفجوة الغذائية، موضحا أن مصر تعاني من فجوة غذائية كبيرة، حيث تستورد نحو 60% من احتياجاتها الغذائية.
وأشار إلى أن الحل يتمثل في زيادة الإنتاج الزراعي من خلال ثلاثة محاور رئيسية هي التوسع الأفقي، والتوسع الرأسي، والحفاظ على الإنتاج من الفقد والتلف.
مستقبل الزراعة في مصر يبدأ من التوسع الأفقي وزيادة الرقعة الزراعية
أوضح الدكتور مدحت عنيبر في تصريح خاص لـ “إيجبتك”، أن التوسع الأفقي يعد أحد أهم الحلول لزيادة الإنتاج الزراعي، حيث تستهدف مصر إضافة 4.5 مليون فدان إلى المساحة الزراعية التي تبلغ نحو 8 ملايين فدان.
وأضاف أنه تم بالفعل إضافة 2.5 مليون فدان حتى الآن، لتصل المساحة الزراعية في مصر إلى نحو 10.5 مليون فدان تقريبا، وجارٍ العمل على استكمال باقي المساحات.
وأشار إلى أن المناطق المختارة للاستصلاح هي المناطق التي تتوفر فيها الشروط أو يمكن توفير عناصر الزراعة الأساسية فيها، وأهمها المياه والتربة والمناخ، ومن أبرز هذه المناطق:
الدلتا الجديدة: مستهدف زراعة 2.2 مليون فدان، وتم إنجاز أكثر من نصف مليون فدان.
توشكى: مستهدف 1.1 مليون فدان، وتم إنجاز نحو نصف مليون فدان.
شرق العوينات: مستهدف 1.1 مليون فدان، وتم إنجاز نحو 400 ألف فدان.
سيناء: مستهدف نصف مليون فدان، وتم إنجاز نحو 300 ألف فدان.
المنيا والوادي الجديد: مستهدف 1.5 مليون فدان، وقد تم إنجاز حفر الآبار بها.
وأوضح أنه تم توزيع الأراضي على صغار المزارعين بحيث يحصل كل فرد على 10 أفدنة، ويشترك كل 23 مزارعاً في بئر واحدة تخدم 230 فدانا بنظام المشاع.
كما تم إنشاء شركة تنمية الريف المصري لمساعدة المزارعين في العمل، وتوفير مستلزمات الإنتاج والتسويق مع تقديم الرعاية اللازمة.
تطوير قطاع الإنتاج الحيواني
أكد الدكتور مدحت عنيبر أن الدولة تعمل أيضا في قطاع الإنتاج الحيواني على استبدال السلالات القديمة بسلالات جديدة عالية الإنتاج سواء في اللحوم أو الألبان، بهدف زيادة الإنتاج.
وأشار إلى أن نسبة الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء تبلغ حاليا نحو 60% تقريبا، ويجري العمل على رفع هذه النسبة. وأضاف أن مشروع عجول البتلو ساهم في زيادة الإنتاج، كما تستمر الدولة في زيادة القروض لدعم هذا القطاع.
أوضح “عنيبر” أن قطاع الإنتاج الداجني في مصر وصل إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي تقريبا، إلا أن التحدي الرئيسي ما زال يتمثل في الأعلاف.
وأضاف أن الدولة تعمل على حل مشكلة الأعلاف سواء الأعلاف الخضراء أو الأعلاف المركزة، وذلك لدعم استقرار هذا القطاع المهم.
تنمية الإنتاج السمكي
أشار الدكتور مدحت عنيبر إلى أن الإنتاج السمكي في مصر شهد تطورا كبيرا، حيث كان يبلغ في عام 2017 نحو 1.5 مليون طن، بينما يصل الآن إلى نحو 2.25 مليون طن، في حين أن الاحتياج يتجاوز 2.5 مليون طن.
وأوضح أنه تم إنشاء عدد من المشروعات السمكية الكبرى، منها:
مزرعة قناة السويس السمكية: المستهدف 18 ألف فدان، وتم إنجاز 5.5 ألف فدان.
مزرعة بركة غليون في كفر الشيخ: المستهدف 28 ألف فدان، وتم إنجاز 4 آلاف فدان.
مزرعة شرق التفريعة: المستهدف 28 ألف فدان، وتم إنجاز 18 ألف فدان.
وأشار إلى أن هذه المشروعات تعد مزارع متكاملة تضم مفرخات سمكية ومصانع أعلاف ومصانع ثلج ومصانع منتجات الأسماك، إضافة إلى وحدات علاج.
كما تعمل الدولة على تطوير وتعميق وإزالة التعديات وتنظيف جميع البحيرات المصرية، فعلى سبيل المثال كانت بحيرة المنزلة تبلغ مساحتها نحو 750 ألف فدان، ثم هبطت إلى 100 ألف فدان، بينما وصلت الآن إلى نحو 500 ألف فدان بعد أعمال التطوير، كما شملت عمليات التطوير بحيرة البردويل وجميع البحيرات المصرية.
وأضاف أنه تم إنشاء مفرخات سمكية للمياه العذبة والمالحة وتغذية المزارع بالزريعة، إلى جانب الاستفادة من نهر النيل وفروعه، والعمل على تطوير أسطول الصيد.

