رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ناجي ملاعب: العمليات الإسرائيلية في لبنان تسعى لتحقيق أهداف تكتيكية|فيديو

العمليات الإسرائيلية
العمليات الإسرائيلية في لبنان

قال العميد ناجي ملاعب الخبير العسكري والاستراتيجي، إن التطورات الأخيرة في لبنان، سواء في الضاحية الجنوبية، صيدا، أو الجنوب اللبناني، يمكن قراءتها من شقين: أولاً على الصعيد العسكري، حيث تسعى إسرائيل عبر قصف انتقامي لمواقع مدنية وعسكرية، مثل مبنى القرض الحسن المكون من 20 طابقًا، إلى دفع السكان للنزوح وخلق بيئة تضغط على حزب الله وبيئته الاجتماعية، مستغلة القصف الانتقامي كوسيلة لتقويض الدعم المحلي للحزب، حيث أن العمليات الإسرائيلية لا تهدف بالأساس إلى القضاء على الصواريخ أو الأسلحة بشكل كامل، بل لتحقيق أهداف تكتيكية محدودة على الأرض.

قدرات حزب الله ومحدودية الرد الإسرائيلي

وأضاف ملاعب، خلال مداخلة عبر فضائية سكاي نيوز عربية، أن حزب الله يمتلك مخزونًا كبيرًا من الصواريخ يصل إلى 100 ألف صاروخ، لم يتم تدمير سوى جزء صغير منها خلال الحرب، ما يعكس صعوبة القضاء على قدراته عبر الضربات الجوية فقط، مؤكدًا أن الجيش اللبناني، عند اتخاذ قرار حصر السلاح بيد الدولة ومنع الأسلحة خارجها، سيكون قادرًا على ضبط جزء كبير من هذه الأسلحة، لكنه يواجه تحديات كبيرة في التنفيذ بسبب تضارب المصالح والمواقع الجغرافية المعقدة.

أما على الصعيد السياسي، فلفت العميد ناجي ملاعب إلى المقترحات الفرنسية التي تدعم انفتاح السلطات اللبنانية على محادثات مباشرة مع إسرائيل، بوساطة أمريكية، بهدف التوصل إلى وقف إطلاق نار، موضحًا أن الحكومة اللبنانية أبدت استعدادها للجلوس إلى طاولة المفاوضات بعد انسحاب القوات الإسرائيلية، بما يضمن حماية سيادة الدولة وتطبيق قراراتها.

دور الجيش اللبناني وفرض الدولة

وأكد أن الجيش اللبناني، بوقف الأعمال الحربية من قبل إسرائيل، سيكون قادرًا على تنفيذ قرارات الحكومة المتعلقة بحصر السلاح وفرض السيطرة على المناطق الجنوبية، مع الحفاظ على استقرار المدنيين، مشيرًا إلى أن تطبيق هذه الاستراتيجية يحتاج إلى تعاون حزب الله مع الدولة، خصوصًا فيما يتعلق بتخفيف التوتر وإعادة عناصره كحرس حدود على طول الحدود مع إسرائيل.

وفي ختام حديثه، أشار العميد ناجي ملاعب، إلى أن استمرار إطلاق الصواريخ من لبنان مرتبط بتنسيق إقليمي مع إيران، مما يزيد تعقيد الوضع على الأرض، موضحًا أن أي فشل للدبلوماسية اللبنانية في وقف الأعمال الإسرائيلية سيجبر الجيش على اتخاذ خطوات تنفيذية صارمة، لضمان سيادة الدولة وحماية المدنيين، مع مراعاة التوازن بين الرد العسكري والسياسة الوطنية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء