إميل أمين: تناقض تصريحات ترامب تعكس انقسامات داخلية في واشنطن|فيديو
قال إميل أمين الباحث السياسي، إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة، حول "إلحاق الهزيمة الكاملة بإيران وتدميرها عسكريًا واقتصاديًا"، تحمل أكثر من معنى، فهي من جهة تظهر حزمًا واضحًا في مواجهة إيران، ومن جهة أخرى يمكن قراءتها ضمن إطار تمهيد لخفض التصعيد العسكري تدريجيًا، وربما التمهيد لإعلان نهاية الحرب، مضيفًا أن التناقض في تصريحات ترامب يعكس انقسامات داخلية بين صناع القرار في واشنطن، بين المجمع العسكري الصناعي والمجمع الاستخباراتي، الأمر الذي يجعل الرؤية الاستراتيجية غير واضحة بشكل كامل.
التحديات الميدانية وأهداف القوات الأمريكية
واضاف أمين، خلال مداخلة عبر فضائية سكاي نيوز عربية، أن إرسال أكثر من 2000 عنصر من قوات المارينز وسفينة "تريبولي" إلى المنطقة، يهدف إلى عدة أهداف استراتيجية، أبرزها إرسال رسالة سياسية إلى القيادة الإيرانية، وضمان السيطرة على اليورانيوم المخصب، ودعم دول الخليج، لكنه أشار إلى أن هذه القوات تواجه تحديات كبيرة، مثل انتشار اليورانيوم الإيراني في مواقع متعددة تمتد على آلاف الكيلومترات، ما يجعل العمليات العسكرية معقدة وتتطلب مهارات خاصة، خاصة إذا ارتبطت بمواد مشعة.
وأشار إميل أمين، إلى أن المعركة ليست أمريكية فقط، بل تدخل فيها إسرائيل بشكل مباشر عبر عمليات جوية دقيقة على العمق الإيراني، بهدف تدمير القدرات الصاروخية للجيش الإيراني وقطع خطوط الإمداد للميليشيات في العراق ولبنان، مضيفًا أن الاستهداف المنهجي للقيادات والمنشآت الحساسة يعكس اختراقًا استخباريًا عميقًا ويؤثر على قدرات النظام الإيراني في التحكم بالمؤسسات الأمنية والعسكرية.
القنوات الخلفية والحل السياسي المحتمل
وأكد أن هناك اتصالات خلفية مستمرة بين طهران وواشنطن وتل أبيب، تهدف إلى تسهيل مسارات سياسية ودبلوماسية قد تؤدي إلى تعديل مواقف إيران دون الإضرار الكامل بقدراتها، مضيفًا أن الهدف الأمريكي لا يقتصر على القضاء التام على إيران، بل ضمان أن تكون قوة يمكن التحكم بها في المنطقة، بما يحمي مصالح واشنطن وحلفائها في الخليج، خصوصًا فيما يتعلق بمضيق هرمز.
وفي ختام حديثه، أشار إميل أمين الباحث السياسي، إلى أن الضغوط الداخلية الأمريكية، وارتفاع أسعار المحروقات، واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر، تشكل عوامل حاسمة قد تدفع ترامب إلى تسريع الحلول السياسية أو التوصل إلى اتفاق جزئي مع إيران، مع الحفاظ على صورة القوة الأمريكية والقدرة على الحسم العسكري عند الحاجة.

