الداه يعقوب يكشف ما يسعى ترامب لتحقيقه في حربه على إيران|فيديو
مع دخول التصعيد العسكري أسبوعه الثالث، تتزايد التساؤلات حول أهداف الإدارة الأمريكية من استمرار هذا النهج المتشدد تجاه إيران، خاصة في ظل التوتر المتصاعد في منطقة مضيق هرمزتحدث الكاتب والباحث السياسي الداه يعقوب من واشنطن، للحديث عن ملامح الموقف الأمريكي وما يسعى إليه الرئيس دونالد ترامب في هذه المرحلة الحساسة.
دعوة إلى تقاسم المسؤولية الدولية
يرى الباحث السياسي، خلا ل لقاء له على قناة القاهرة الاخبارية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى في المقام الأول إلى تقاسم المسؤولية مع القوى الدولية الكبرى، لا سيما دول الاتحاد الأوروبي، في التعامل مع تداعيات التصعيد الحالي، ويأتي ذلك في ظل الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يمر عبره ما يقارب 20% من صادرات النفط العالمية.
وأكد "يعقوب" أن هذا الممر يمثل شريانًا اقتصاديًا بالغ الحساسية للاقتصاد العالمي، ما يجعل أي توتر فيه مصدر قلق دولي واسع، لذلك يحاول ترامب الدفع نحو مشاركة دولية أوسع في إدارة الأزمة، حتى لا تتحمل الولايات المتحدة وحدها تبعات المواجهة أو مسؤولية تأمين هذا الممر الحيوي.
الحضور الإيراني في مضيق هرمز
وأشار "يعقوب" إلى أن إيران تملك حضورًا قويًا ومؤثرًا في مضيق هرمز، وهو ما يمنحها قدرة واضحة على التأثير في حركة السفن ومساراتها داخل المنطقة، موضحا أن هذا الواقع يزيد من تعقيد المشهد، ويجعل أي تحرك عسكري أو أمني في المضيق محفوفًا بحسابات دقيقة.
ورغم النداءات المتكررة التي أطلقها ترامب لحشد دعم دولي، فإن الاستجابة الأوروبية لا تزال محدودة، فبحسب الباحث السياسي، تبدو مواقف بعض الدول الأوروبية، مثل بريطانيا وفرنسا، مترددة إلى حد ما، إذ "تقدم رجلًا وتؤخر أخرى"، في إشارة إلى الحذر الأوروبي من الانخراط الكامل في التصعيد.
خلافات حول التفاوض والهدنة
وفيما يتعلق بإمكانية التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران، يوضح أن الخلاف لا يدور حول مبدأ الهدنة بقدر ما يتعلق بتفاصيلها وشروطها الدقيقة، فالولايات المتحدة، وفقًا له، تسعى إلى فرض مجموعة من الشروط الأساسية، في مقدمتها وضع قيود صارمة على برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني، إضافة إلى معالجة ملف الصواريخ الباليستية.
وأِشار إلى أن واشنطن بوقف البرنامج النووي الإيراني بشكل كامل، وهو ما تعتبره شرطًا رئيسيًا لأي مسار تفاوضي محتمل، مؤكدا أن ترامب صرّح مؤخرًا بأن الولايات المتحدة نجحت في تدمير جزء كبير من المنظومة العسكرية الإيرانية، بما في ذلك قدرات الصواريخ، وهو تصريح يعكس استمرار الخطاب التصعيدي في واشنطن.
تمسك متبادل بالمواقف
في المقابل، تبدو طهران متمسكة بموقفها الرافض للدخول في حوار تحت الضغط. فبحسب "يعقوب"، ترى القيادة الإيرانية أنها تحقق مكاسب ميدانية من خلال الضربات التي تقول إنها تستهدف مواقع إسرائيلية في تل أبيب، إضافة إلى استهداف قوات ومعدات أمريكية في المنطقة.
ونوه بأن هذا الواقع يخلق حالة من الجمود السياسي، حيث لا تبدو أي من العاصمتين مستعدة لتقديم تنازلات واضحة في هذه المرحلة، واصفا المشهد بأنه حالة من "عدم النزول من أعلى الشجرة" من جانب كل من واشنطن وطهران، في إشارة إلى تمسك الطرفين بسقف مرتفع من المطالب والمواقف.